شهدت جلسة مناقشة تعديلات قانون العمل، اليوم الأربعاء، خلافاً بين أعضاء مجلس النواب حول إدراج “الاعتداء الجنسي” أو “التحرش الجنسي” ضمن الحالات التي تتيح فصل العامل دون إشعار مسبق.
ودافع عدد من النواب عن إضافة هذه الأفعال، معتبرين أنها تستوجب الفصل الفوري، كونها جرائم يُعاقب عليها القانون، وتشكل تهديدًا لبيئة العمل وأمان العاملين. وأكدوا أن إدراجها في القانون المعدل سيعزز الحماية للعاملات الأردنيات، خاصة وأن الكثير منهن قد يترددن في تقديم شكاوى خوفًا من الوصمة الاجتماعية.
في المقابل، رأى معارضو التعديل أن هذه الجرائم يعاقب عليها القانون الأردني بالفعل، ويترتب عليها الفصل وفق تشريعات أخرى، مما يجعل إضافتها إلى قانون العمل غير ضرورية. كما حذروا من إمكانية استغلال هذا النص في قضايا كيدية قد تؤدي إلى الابتزاز والإضرار بسمعة العامل دون دليل قاطع.
وأشار بعض النواب إلى أن قانون العمل الحالي ينص على فصل العامل في حال صدور حكم قضائي بحقه في قضايا تمس الشرف والأخلاق، ما يجعل إضافة نص جديد بهذا الخصوص غير مبررة.
يُذكر أن القانون الأصلي لم يكن يتضمن هذه الحالات ضمن أسباب الفصل دون إشعار، إلا أن الحكومة أدرجتها ضمن مشروع القانون المعدل، فيما أوصت لجنة العمل النيابية برفض الإضافة، ما أدى إلى هذا الجدل النيابي خلال الجلسة.