الملكة رانيا العبدالله.. شريكة جلالة الملك في النهضة ومُلهمة التعليم.. عيد ميلاد سعيد د. زهور غرايبة

في عيد ميلاد جلالة الملكة رانيا العبدالله، يحتفي الأردنيون بملكة جمعت بين مكانتها كزوجة حنون وأم مثالية قريبة من قلوب أبنائها، وبين دورها الوطني كرمز للنهضة وصوتٍ للتعليم، حيث آمنت جلالتها أن المدرسة والمعلم والطالب هم أساس الحلم الأردني، وأن بناء الإنسان هو الاستثمار الأسمى في مستقبل الوطن، ومنذ سنوات وهي تمضي بخطى واثقة إلى جانب جلالة الملك عبدالله الثاني، شريكة في مشروع وطني جعل من التعليم ركيزةً للعدالة والتنمية ومفتاحًا للغد الأفضل.

منذ اللحظة الأولى التي حملت فيها جلالتها رسالة التعليم، عملت على تحويل الأفكار إلى مبادرات، والمبادرات إلى مؤسسات راسخة، فقد أسست أكاديمية الملكة رانيا لتدريب المعلمين، لتعيد الاعتبار لدور المعلّم وتُزوّده بالأدوات الحديثة التي تواكب التغيرات العالمية، كما أطلقت منصة “إدراك” لتكون نافذة للتعليم المفتوح عبر الإنترنت، أتاحـت للطلبة والمعلمين فرصًا جديدة للتعلم والوصول إلى مصادر المعرفة دون حدود، وإلى جانب ذلك، جاءت برامجها في دمج التكنولوجيا في العملية التعليمية لتجعل من المدرسة الأردنية فضاءً يتسع للإبداع والابتكار.

ولقد جاء هذا الجهد متكاملًا مع رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه الذي وضع التعليم في مقدمة أولويات مشروعه النهضوي للأردن الحبيب، فكما كانت جلالة الملكة رانيا العبدالله رمزًا للتفاني والابتكار في ميدان التعليم، كان جلالة الملك عبدالله الثاني هو القائد الراعي لمسيرة الإصلاح والتحديث، يوفّر الإرادة السياسية العليا، ويؤكد في كل محفل أن التعليم هو أساس العدالة وتكافؤ الفرص وركيزة التنمية المستدامة، إن حضور جلالة الملك إلى جانب جلالتها هو حضور السيّد والقائد الذي يحمل همّ التعليم كجزء أصيل من رؤيته لمستقبل الوطن، فتتكامل جهودهما في ثنائية استثنائية عنوانها: بناء الإنسان الأردني القادر على صنع الغد.

وما يميز جلالة الملكة رانيا العبدالله أن حضورها يعتبر حضورًا فاعلًا وميدانيًا؛ فهي القريبة من المعلّم في صفّه، ومن الطالب في مقعده، ومن الأسرة الأردنية في طموحاتها وقلقها على مستقبل أبنائها، إذ أنها تتابع التفاصيل، وتشارك في رسم السياسات، وتضع بصمتها في كل مبادرة، لتبقى شاهدة على أن التعليم رسالة إنسانية ووطنية في آن واحد.

اليوم، ونحن نحتفل بعيد ميلاد جلالتها، فإننا نحتفل أيضًا بما أنجزته من إرث تربوي سيبقى علامة فارقة في مسيرة الوطن، فنحن نحتفل أيضًا بعشرات آلاف الطلبة الذين وجدوا في مبادراتها أفقًا جديدًا، وبمئات المعلمين الذين اكتشفوا في أكاديميتها مساحة للنمو والتطور، وبأسر أردنية اطمأنت أن مستقبل أبنائها أمانة في يد قيادة تؤمن بأن الإنسان هو البداية والنهاية.

حفظ الله جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وجلالة الملكة رانيا العبدالله، وأدام عليهما موفور الصحة والعمر المديد، ووفقهما لما فيه خير الأردن ورفعة أبنائه.

كل عام وجلالة الملكة رانيا بخير، وكل عام وهي ملهمة وقريبة من قلوب الأردنيين، تزرع الأمل، وتغرس قيم المعرفة والعدالة، وتبني مع جلالة الملك عبدالله الثاني وطنًا أقوى وأجمل، يليق بأبنائه وبناته ويليق بتاريخه ومستقبله.