منذ اندلاع الحرب القاتلة على أهل غزة، ومع الحصار الجائر الذي ترك الأهالي يواجهون مصير الموت المحتوم، تقطّعت بهم السبل؛ أطفال ينامون بلا لقمة طعام، وأمهات تفيض أعينهن دمعًا على فلذات أكبادهن من قلة الحيلة وانعدام سبل الحصول على أي قطعة خبز تسند جسدًا باليًا أنهكه الجوع.
جاءت الأردن العظيم، بلد الخير والعطاء، فكانت أول دولة عربية تكسر حصار الجوع عن أهل غزة، وتعاونت في عمليات إنزال عدة مع دول عربية وغربية.
وأكدت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، في بيان لها، أنها مستمرة في إرسال المساعدات عبر جسر جوي لإيصال المواد الإنسانية والطبية، سواء من خلال طائرات المساعدات المنطلقة من مطار ماركا في عمّان باتجاه مطار العريش الدولي، أو عبر عمليات الإنزال الجوي على قطاع غزة.
وكان سلاح الجو الملكي الأردني أحد أبرز الأبطال في ميادين الشرف والكرامة والفخر والشجاعة، إذ حمل هؤلاء النشامى مسؤولية إيصال المساعدات الإنسانية إلى أهالي غزة، كما حملوا في الوقت ذاته مسؤولية الدفاع عن وطنهم الأردن العزيز. وجاءت مديرية الإعلام العسكري لتكون الصوت الناقل لهذه البطولات الأردنية المشرفة، فيما كانت توجيهات جلالة سيدنا الملك عبدالله الثاني السامية هي النبراس الذي أضاء الطريق. فاجتمعوا جميعًا ليشكّلوا صورة مشرقة نحملها للأجيال القادمة ليفتخروا بها وترتفع بها رؤوسنا عاليًا.
لقد قدّم الأردن المساعدات الإنسانية لقطاع غزة برًا وجوًا، ولم يبخل على أهله في غزة، ولم يدخر وسيلةً لتقديم العون لهم، فقد عانوا بما فيه الكفاية من ظلم وقتل وجوع وبرد الشتاء وحر الصيف، وخسروا الكثير من أرواحهم وأحلامهم. وكيف للأردن أن يرى أهله يعانون ويتجاهل وسيلة قد تكون سببًا في إنقاذهم؟
حمى الله هذا البلد الكريم العزيز، وفرّج الله هم أهلنا في غزة