المرتزقة والعملاء..المستشار الدكتور رضوان ابو دامس

من أهم متطلبات التحضير العسكري لخوض الحروب وإستمرارها من قبل القتلة ، أو لزعزعة إستقرار أي دولة تعارض سياسة الإحتلال .
تجنيد بعض من مواطني تلك الدولة ليظهرو بصورة معارض أو مُصلح أو مُحلل أو مُنتقد لبعض الإجراءات السياسية أو الإقتصاديه أو الإجتماعية أو حتى الدينية وإبعاد المشاهدين والمستمعين عما يحدث من جرائم حرب بحق المدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن …
لذلك تجد هذه الفئة من المرتزقه لا تتحدث عن تلك الجرائم ، وإنما تقوم فقط بمحاولة بث ونشر السم القاتل والإشاعات بحق دولتهم وأركانها ومواطنيها لخلق نوع من عدم الثقة والتشكيك بالمواقف الوطنية والأخلاقية ؛ وصولاً للفوضى والفتنه العنصرية بكافة إشكالها وتحريك حالة خوف من القادم وعدم توافر الأمن والأمان للمواطنين … وذلك لتسهيل فرض مخططات العدوان وأهدافه من خلال شبكات التواصل الإجتماعي التي وجدت لممارسة نشاط العملاء المتفق عليه مع عصابات الظلام …
لذلك لا تستغرب من تواجد البعض منهم لممارسة عمله في الدول التي تدعم الكيانات المجرمة بالسلاح والأموال والترويج الإعلامي لتجميل صورتها أو لتبرير جرائمها وتعطيل القرارات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان والشعوب والدول .
وأكبر دليل على خطورت تواجد هؤلاء العملاء بالمهام التي يعملون بها ، نتائج الحروب التي شاهدنا ونشاهد أثارها اليوم في دول الإقليم التي دمُرت مقدراتها وقتل بها وهُجر ملايين الأبرياء بالإضافة للأعداد الكبيرة التي فقدت مصادر رزقها ودمرت بيوتها وفقدو الأمل بالحياة والتعليم لأبنائها.
لذلك علينا عدم الإنصياع والإستماع لتلك الفئة الضالة التي باعت شرفها وتخلت عن عروبتها ودينها بأموال الذل والعار والنجاسة .
والتمسك بالمبادئ التي خلقت فينا ، ولا ننسى الدماء الزكية الطاهره التي زينت أصوار القدس وشربت منها أرض الكرامة ، والمواقف الوطنية والسياسية والإنسانية والتي يشهد لها شرفاء العالم الحر إتجاه قضايا الأمة لإسترجاع حقوقها التي أقرتها المواثيق الدولية والمحافظه على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومد يد العون حسب الإمكانيات المتوفره لمن يتم تجويعه وحصاره أمام مرأى الجميع .