خاص
في مشهد سياسي مشحون بالترقب، أعلن حزب عزم مساء الأحد عن خطوات وُصفت بأنها “مفصلية” داخل مجلس النواب، بعدما قرر تسمية وليد المصري رئيسًا لكتلته النيابية، وترشيح النائب محمد سلامة الغويري لخوض غمار المنافسة على موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب.
وبهذا الإعلان، يكون الحزب قد خلط أوراق المشهد البرلماني قبل أسابيع من استحقاق انتخاب رئيس المجلس ومكتبه الدائم، في خطوة أثارت تساؤلات حول مدى قدرته على لعب دور “بيضة القبان” في تحديد موازين القوى تحت القبة.
ورغم وضوح خياراته الداخلية، إلا أن الحزب فضّل تأجيل الإعلان عن مرشحه لدعم رئاسة مجلس النواب، مبررًا ذلك بأن القرار سيُبنى على “مراجعة دقيقة للتطورات والمواقف”، وهو ما اعتبره مراقبون ورقة ضغط سياسية بامتياز، تعكس رغبة الحزب في تعزيز موقعه التفاوضي وصناعة دور مؤثر في خارطة البرلمان.
ويرى محللون أن تمسك الحزب بطرح خطاب اقتصادي – تنموي كعنوان رئيسي لبرنامجه، قد يُمكّنه من مخاطبة الشارع والنواب في آن معًا، لكن التحدي الحقيقي سيكمن في ترجمة هذا الخطاب إلى حضور قوي داخل أروقة المجلس، بعيدًا عن الحسابات التقليدية وصفقات اللحظة الأخيرة.
ويبقى السؤال: هل تنجح “مناورة عزم” في كسر الجمود داخل البرلمان وإحداث تغيير ملموس في معادلة القوى، أم أن الحزب في النهاية سيلتحق بركب الصفقات التقليدية التي اعتادتها الساحة النيابية؟