التاريخ اداه فكرية يعاد بواسطتها فعل الجماعة، لأن التاريخ يسهم في صنع الحدث لكنه لا يخلق البطولة والزعامه والجاه، هذه المقومات يصنعها الرجال أمثالهم ويفرضون حالهم على التاريخ حتى يكون التاريخ شاهد عليهم، وتذكار أمثالهم أراها فلسفة وطنية نضالية توسطت في ذاكرة الأفراد مآثر تضحية وتراجيديا ماضي، كماضي مكتوب يقرأ ويدرس..!
وحين نصل للحاضر نجد أنه كتب الماضي وكأنه تأريخ يؤدي إليه بضرورة حتمية، حتى يكسر حركة دائرية وتحويله لخط افقي تصاعدي حتى يكون تذكار أمثالهم متحف في تاريخ الاردن العظيم…!
هؤلاء يا أخوه، كان الهم لديهم هم وطني وقومي، هؤلاء كان لهم إسهام في كل التحويلات الكبيرة التي شهدها الأردن في تاريخ ماضي، هؤلاء الذين تعرضوا لتغييب أدوارهم كجزء من مخططات غياب التاريخ الأردني وتغييب الرؤية التي تحكم حركتهم، هؤلاء من ناضلوا من أجل استقلال الأمة، فإذا كان التاريخ يا اخوة هو لسان الامه والمعبر عن المفردات، أقولها بكل مسؤولية لولا هؤلاء المناضلين لكان الأردن من عناوين كتاب وعد بلفور…!
وأن استذكار وصفي التل وأمثاله ليس دين نرده وليس أمر فكري بحت، بل حاجة وطنية نجب أن نحييها كل يوم، لنثبت للعالم أجمع أن الأردن رغم صغرها وقلة مواردها، لكنها قوية بحكمة قياداتها الرشيدة وغيرة أبناءها الأوفياء ولاثبات أننا مع جلالته يد بيد في سبيل بقاء الأردن شامخ..!
أما وطننا ومؤسساته العسكرية كانت وبقيت خط أحمر وكل من يعتدي على الوطن وعلى المؤسسات الأردنية يجب أن يضرب بيد من حديد، لأن وجود المخربين في بلدنا بصمة سوداء في وجه وطن نظيف، إنه وطن الصحابة والشرفاء!
فالحكومة والأجهزة الأمنية هي جزء كبير من الوطن شئنا أم أبينا، وهمومنا بمختلف طياتها وألوانها لا حلها تخريب الوطن، إن الشعب والفرد الذي ينتقم من وطنه لايستحق وطن أفضل لا نريد الإساءة للوطن لأن الإساءة لأجهزة الدولة هي الإساءة للوطن.. أو مقدراته…!
لأن هذا لا نحمد عليه في وطن نظيف ولا يقيس مدى الرقي المجتمعي الذي نعيشه، ولا يعني ذلك تعبير عن أي صورة من صور الإرادة بالتحرير…! لأن وطننا وأجهزة الدولة هم إخوتنا والأقرباء وحماة للوطن…الذي تعيش بداخله..! ووقت الفزعة والهبّه الشعبية كلنا جيش واحد….!
رحم الله وصفي التل وأمثاله.
أ. محمد الرشايدة