وضع وزير الإدارة المحلية، المهندس “وليد المصري”، اليوم، النقاط على الحروف فيما يتعلق بطبيعة ووظيفة مشروع “عمرة”، حاسما الجدل الدائر في الصالونات السياسية والشعبية بتأكيده القاطع أن المدينة الجديدة “لن تكون عاصمة بديلة ولا إدارية”، بل هي مشروع تنموي حضري يهدف إلى صناعة المستقبل.
وخلال حديثه حول الرؤية الفلسفية للمشروع، شدد “المصري” على أن “عمرة” ستسجل سابقة في تاريخ المملكة بوصفها “أول مدينة أردنية مخططة بالكامل قبل التنفيذ”؛ حيث تقوم على منهجية تنظيم المناطق Zoning بدقة متناهية، مما يحدد سلفا خارطة الصناعات ونوعيتها، وأماكن السكن والخدمات، بعيدا عن العشوائية.
روافع اقتصادية ولوجستيات مدروسة
وركز الوزير في شرحه على البعد “اللوجستي” للمدينة، مشيرا إلى أن اختيار الموقع لم يكن عبثيا، بل جاء بناء على دراسات معمقة لربط المدينة بشبكة الطرق الحيوية، والمعابر الحدودية، والمدن المجاورة، لتكون بذلك بؤرة تنموية فعالة.
وأوضح أن المرحلة الأولى، التي وصفها بـ”نواة المشروع”، ترتكز على قاعدة اقتصادية وخدمية بحتة، لتكون بمثابة “الرافعة” التي ستقوم عليها باقي مراحل التطور الحضري.
جودة الحياة.. من الشعار إلى التطبيق
وفي سياق الربط مع “رؤية التحديث الاقتصادي”، بين المصري أن جوهر مشروع “عمرة” يتمحور حول مفهوم “جودة الحياة”؛ فالهدف ليس مجرد البناء الإسمنتي، بل تقديم نموذج للمدن النظيفة التي تعتمد إدارة حديثة للنفايات، وتستثمر في الطاقة المتجددة، مما ينقل مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين إلى آفاق جديدة.
يشار إلى أن المدينة ستقام على أراض مملوكة بالكامل لخزينة الدولة، مما يعطي المشروع ميزة إضافية من حيث سهولة التنفيذ وانخفاض كلف الاستملاك.