أعرب الدكتور محمد حسن الطراونة، رئيس جمعية الرعاية التنفسية الأردنية، واستشاري الأمراض الصدرية عن تقديره للجهود الوطنية المبذولة من قبل وزارة الصحة في تطوير القطاع الصحي، داعياً في الوقت ذاته إلى تبني استراتيجية وطنية شاملة لتعزيز “الأمن الصحي التنفسي”. وأكد الطراونة على ضرورة مراجعة هيكلية أسعار الأدوية التنفسية وضمان ديمومة توفرها، كخطوة أساسية في تخفيف الأعباء عن المواطن ودعم النظام الصحي.
وبين الدكتور الطراونة أن الجهاز التنفسي للمواطن الأردني بات يواجه جملة من التحديات المترابطة التي تستوجب تكاتف الجهود، مشيراً إلى أن ارتفاع نسبة التدخين لتصل إلى 55%، جنباً إلى جنب مع التأثيرات البيئية الناتجة عن التغير المناخي والعواصف الرملية، تفرض واقعاً يتطلب حلولاً وقائية وعلاجية ميسرة.
وأشار الطراونة بأسلوب مهني إلى أن التغيرات في طبيعة المنطقة، وما يتبعها من انتشار للحساسية الموسمية في الربيع والعدوى الفيروسية في الشتاء، تتطلب مرونة عالية في توفير العلاجات. كما لفت الانتباه إلى أهمية تطوير منظومة الرصد البيئي والتحذيرات الصحية المتعلقة بجودة الهواء، وتعزيز معايير الصحة المهنية، بما ينسجم مع رؤية الدولة في التحديث والتطوير.
وفي إطار السعي لتقديم حلول بناءة، قدم الدكتور الطراونة مقترحات الجمعية لتعزيز الرعاية التنفسية:
المبادرة لتخفيض أسعار العلاجات التنفسية: من خلال دراسة مشتركة بين القطاعين العام والخاص لتخفيض كلف البخاخات والأدوية الأساسية، مما يضمن وصولها لجميع فئات المجتمع.
ضمان سلاسل التزويد الدوائي: التأكيد على أهمية التوفر المستمر للأدوية التنفسية في مراكز ومستشفيات وزارة الصحة لتجنب أي انقطاعات قد تؤثر على استقرار الحالة الصحية للمرضى.
تطوير السياسات الوقائية: العمل المشترك على برامج وطنية للحد من آثار التلوث والتدخين، وتفعيل أدوات الرقابة البيئية والمهنية لحماية الجهاز التنفسي من المسببات الخارجية.
خاتمة تفاؤلية
واختتم الدكتور الطراونة تصريحه بالتأكيد على أن جمعية الرعاية التنفسية الأردنية تضع كافة خبراتها الفنية تحت تصرف وزارة الصحة والمؤسسات المعنية، مؤمناً بأن الحوار الهادف والقرارات المدروسة بشأن أسعار الأدوية ستنعكس إيجاباً على جودة حياة المواطن وستقلل من الكلف التشغيلية للمستشفيات على المدى البعيد.