21/20 كانون الثاني – عقد منتدى الفكر العربي، بالشراكة مع مؤسسة “BRC” العلمية الدولية وبالتعاون مع مؤسسات عربية ودولية رصينة يوم الثلاثاء والاربعاء فعاليات الملتقى العلمي الدولي الثاني المدمج “الصدمة البيئية الصامتة الإنسان بين الخوف من الغد والالتزام بمسؤولية الحاضر” والذي عقد على مدار أربع جلسات علمية خلال يومي 20و 21 يناير 2026 وبمشاركة وحضور نخبة من الباحثين والخبراء والمهتمين بالقضايا البيئية من عدد من الدول العربية والاوربية.
بدأت فعاليات الملتقى بآيات قرآنية من الذكر الحكيم تلاها الدكتور محمد الحجايا مركز العصب الحائر /الأردن ثم أفتتح الجلسة بكلمة ترحيبية ألقاها رئيس الجلسة الاولى الدكتور منذر النواصرة / عضو بمؤسسة BRC العلمية , عضو منظمة جينف لحقوق الأنسان ,مكتب الأصلاح الأسري / الأردن
أعقبها كلمات افتتاحية لكل من:
وأكد ممثل منتدى الفكر العربي وأمين عام منتدى الشباب العربي، الدكتور محمود السرحان ، في الجلسة الافتتاحية، أهمية الالتزام بمعايير العدالة والتوازن في التعامل مع الموارد البيئية، محذرًا من أن أي إهمال في هذا المجال قد يفضي إلى نتائج سلبية متراكمة عابرة للحدود. ودعا إلى إعادة تقييم بعض السياسات البيئية المتبعة، ولا سيما تلك التي تفتقر إلى الاستدامة، وتعزيز نظم المتابعة والرقابة البيئية.
من جانبه، تناول رئيس مؤسسة “BRC العلمية الدولية” الدكتور ميثاق بيات الضيفي، بكلمته الافتتاحية عبر تقنية الاتصال المرئي، مخاطر تحوّل التحديات البيئية إلى صدمات نفسية مجتمعية، مبينًا جملة من التداعيات التي تهدد الإنسان في المنطقة والعالم، ومؤكدًا ضرورة دراسة انعكاسات البيئة على السلوك الإنساني، والعمل على معالجة هذه الإشكاليات من خلال مراكز الفكر والمؤسسات المتخصصة.
بدورها، شددت مديرة مركز”بيلر للبحث العلمي” الأستاذة الدكتورة نيرمين ماجد البورنو، عبر الاتصال المرئي، على أهمية توجيه المعرفة، لا سيما في ظل التحولات الرقمية المتسارعة، نحو حماية البيئة، مؤكدة أن تغليب التقدم المعرفي الرقمي على حساب القيم الأخلاقية أسهم في تراجع الاهتمام بالقضايا البيئية.
وفي الجلسة الأولى، تناول نائب رئيس اتحاد العاصمة لمنظمات المجتمع المدني البيئية ورئيس جمعية السنابل للبيئة السياحية، الدكتور يوسف مناصرة، أثر الموجات الكهرومغناطيسية على البيئة والإنسان، مشيرًا إلى انعكاساتها الصحية والنفسية السلبية، لا سيما على الجهاز العصبي والتركيز، وداعيًا إلى إعادة النظر في سياسات ترخيص أبراج الاتصالات واختيار مواقعها.
كما استعرض مدير مركز “JSM” للأبحاث والدراسات في موسكو، الدكتور آصف ملحم، عبر الاتصال المرئي، الأوهام المخفية في استراتيجيات التحول الأخضر، مبيّنًا الفجوة بين الخطاب البيئي العالمي والتطبيقات الفعلية، ومؤكدًا أن الاستدامة الحقيقية تستدعي تحولًا جذريًا في النماذج الاقتصادية والقيم الاجتماعية، لا حلولًا شكلية.
وتناول رئيس جمعية استشراف المستقبل للحقوق البيئية والعدالة المناخية، الدكتور علي الحموري، في ورقته موضوع الحماية الجزائية للبيئة كآلية للردع، مستعرضًا منظومة العقوبات والتجريم في التشريعات البيئية، مشيرًا إلى وجود قصور تشريعي يستدعي تطوير القوانين وتعزيز تكاملها لضمان حماية بيئية أكثر فاعلية.
من جهتها، ركزت أستاذة علم الاجتماع بجامعة مولود معمري في الجزائر، الدكتورة فاطمة الزهرة قمقاني، عبر الاتصال المرئي، على دور التربية البيئية في تعزيز الوعي وبناء التفكير النقدي لمواجهة القلق البيئي المتزايد، مؤكدة أهميتها كأداة نفسية واجتماعية داعمة للاستقرار الفردي والجماعي في ظل الأزمات البيئية.
وناقش الأستاذ حسين الصرايرة، المتخصص في تحليل وقياس سياسات التنمية المستدامة والبيئة والطاقة والمياه والمناخ، دور الإعلام الرقمي في تشكيل إدراك المجتمع للمخاطر البيئية عبر آليات التأطير والخوارزميات، موضحًا كيف يُضخَّم الحدث البيئي المفاجئ مقابل تهميش الأخطار البيئية التراكمية، بما يسهم في إنتاج ما يُعرف بـ«الصدمة البيئية الصامتة».
فيما افتتح الجلسة الثانية د.ريما الشهوان , مستشارة وزير الأوقاف للشؤون الأسرية / الأردن
وحول القلق البيئي لدى الشباب الجامعي العربي، قدّم رئيس الجمعية المصرية لصعوبات التعلم الدكتور سليمان عبد الواحد من مصر، والدكتورة نور الهدى رحال من الجزائر، عبر الاتصال المرئي, ورقة مشتركة تناولت أثر الاختلاف الثقافي في مستويات القلق البيئي لدى الشباب منخفضي المناعة النفسية العصبية، ودور الثقافة في تشكيل الاستجابات النفسية للتغير المناخي.
كما تناولت عضو اللجنة العلمية في جمعية البيئة الأردنية، الدكتورة عالية الجراح، العلاقة بين تغيّر المناخ والصحة النفسية، لا سيما لدى فئة الشباب، مركّزة على استراتيجيات التكيف وبناء المرونة النفسية عبر التعليم والتدخلات العلاجية والسياسات العامة الداعمة للأمل المجتمعي.
وتحدثت الباحثة المتخصصة في علم النفس والصحة النفسية في مدرسة جامعة أوسلو بالنرويج، الأستاذة ريتا كوفود خيريك، عبر الاتصال المرئي، عن البعد البيولوجي للقلق البيئي وتأثير الضغط النفسي المزمن على الصحة النفسية، مبرزة الدور المحوري للنوم في استعادة التوازن العصبي وبناء المرونة الفردية في الأزمات المناخية.
وفي ختام الجلسة الثانية ، تناولت الدكتورة كفاية خليل أبو الهدى، المدرسة في جامعة القدس المفتوحة وعضو مركز “بيلر”
في فلسطين، التربية البيئية بوصفها خط الدفاع الوطني الأول في مواجهة التدهور البيئي، مؤكدة دورها في ترسيخ السلوك البيئي المستدام وتعزيز الوعي المجتمعي.
شهدت الجلسة الثالثة عدة مداخلات عبر الاتصال المرئي بإدارة د. هبه رمضان من مصر و د.خديجة مجاهدي , جامعة البليدة 2 / الجزائر.. وناقشت الجلسة الثالثة عبر الاتصال المرئي عدة المداخلات منها الأبعاد القانونية والسياسات العامة والإطار المؤسسي المتعلق بحماية البيئة، ودور التشريعات الوطنية والدولية في الوقاية من الأزمات البيئية، وآليات الحوكمة البيئية وتعزيز الامتثال البيئي.
وفيما اختتمت الجلسة الرابعة والختامية عبر الاتصال المرئي بمداخلات عديدة من عدول عربية بإدارة الدكتورة فاطمة مصفح أستاذة محاضرة ,جامعة البليدة 2 الجزائر والدكتورة أمينة حيلالي, أستاذة محاضرة جامعة البليدة 2 الجزائر.. تناولت الحلول المستقبلية والاستراتيجيات الوقائية، بما في ذلك الابتكار البيئي، والتكنولوجيا الخضراء، ودور البحث العلمي، والتعليم، والشراكات الدولية في الحد من آثار الصدمة البيئية الصامتة وتعزيز الاستدامة , وأشارت الدكتورة فاطمة الزهراء وسواس جامعة سيدي بلعباس من دولة الجزائر بمداخلة مشتركة مع الدكتور ميثاق الضيفي رئيس مؤسسة BRC العلمية الدولية , يواجه اللاجئون البيئيون صعوبات في الحصول على مأوى آمن، فرص عمل، وخدمات صحية وتعليمية. وأكدت على الصعوبات التي يواجهها اللاجئون البيئيوون أنه للتصدي لهذه الأزمة، يتطلب الأمر تكاتف الجهود المحلية والدولية، عبر وضع سياسات حماية شاملة، دعم الاستدامة البيئية، وتعزيز التوعية المجتمعية حول أهمية الحد من تأثير التغير المناخي على المجتمعات الهشة.
في نهاية الجلسات قدم منتدى الفكر العربي ومؤسسة BRC العلمية الدولية رسالة في نهاية الملتقى كانت عبارة عن تسجيل فديوي تم بثها عبر الأتصال المرئي خلاصة ما جاء في الملتقى العلمي أختصرت أهم الأفكار
ومن ثم تلت الدكتورة أمينة حيلالي / الجزائر، التوصيات والتي تضمنت التأكيد على ضرورة تعزيز الوعي البيئي، وتكثيف البحث العلمي متعدد التخصصات، ودعم السياسات والتشريعات البيئية الفاعلة، إلى جانب توسيع نطاق الشراكات المؤسسية والإقليمية والدولية، وتوظيف الابتكار والتكنولوجيا الحديثة في رصد المخاطر البيئية والحد من آثارها، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وحماية الإنسان والبيئة للأجيال القادمة.
شهد الملتقى العلمي حضوراً مميزاً وتفاعلاً كبيراً، واختتمت بتكريم المتحدثين واللجنة التنظيمية من مؤسسة BRC العلمية الدولية ومنتدى الفكرالعربي ، وهم: الدكتورة نور الكبيسي المنسق العام ممثلة BRC العلمية /الأردن، الدكتورة فاطمة الزهراء وسواس رئيسة اللجنة التنظيمية ورئيس قسم الحقوق بمؤسسة BRC العلمية الدولية/ الجزائر ، والاستاذة نداء الخزعلي ,منتدى الفكر العربي/ الأردن والأستاذة ضحى الكبيسي، من جامعة البترا ورئيس برنامج اللغة الإنجليزية في مؤسسة BRC العلمية الدولية ومنتدى الفكر العربي / الأردن
أعضاء اللجنة التنظيمية ..
وفي ختام الملتقى، عبّر المنظمون عن شكرهم وتقديرهم لكافة المشاركين والمتحدثين واللجان العلمية والتنظيمية، مثمنين الإسهامات العلمية القيّمة التي أغنت أعمال الملتقى، ومؤكدين التزامهم بمواصلة تنظيم الفعاليات العلمية التي تخدم قضايا البيئة والتنمية المستدامة وتعزز دور البحث العلمي في مواجهة التحديات العالمية.