فوضى جنائية تعم المملكه وسط غياب أمني مريب.
الانتشار الأمني والدوريات هي الرادع الأول للمجرمين. لا يهمنا اكتشاف الجريمة والقبض على فاعليها بقدر ما يهمنا منع وقوعها.
من الصعوبه محو آثار الجريمة إن وقعت،
ولا بديل عن فحص حالة الانتشار الأمني من جديد وإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل سنوات .
اغلب رجال الامن في يعملون في المكاتب ويغادرون مع انتهاء الدوام الرسمي بإستثناء القلة من المناوبين .
جريمتا قتل في يوم واحد، واحده تحت تأثير المخدرات والأخرى اثناء مشاجرة ولربما تكون ذات صله بالمخدرات أيضا.
الإدمان ليس له علاج، وكل الذين تم علاجهم بالأدوية للتخلص من الأعراض الانسحابيه يبقي ادمانهم النفسي حاضرا ليعيدهم للتعاطي، هذه حقيقه.
والحقيقة الثانية ان سبب تسارع الانتشار الجنوني للمخدرات يعود لأسباب داخلية على رأسها كيفية إدارة هذا الملف الثقيل ورجوح كفة الترويج والادمان.. لاحظو ان كل النشرات الرسمية تخلو من عدد المقبوض عليهم من المدمنين. فثمة إخفاء متعمد لأرقام المدمنين لكثرتهم. لذلك يجب التحديق بعمق بالملف جيدا من قبل جهات عليا لتحديد الخلل واجراء عملية تغيير جذرية.
واظن هنا أن عمليات الانشطار الأمني التي حدثت مؤخراً ذات صلة مباشره بانتشار الجريمة والمخدرات على وجه التحديد وتمثلت بتبدل سلم الاوليات وتقديم غير المهم على الأهم. وكمثال على ذلك التوسع في الترخيص المتنقل. لم أجد تفسير لوجود ترخيص متنقل في ابو نصير مع وجود قسم ترخيص في شفا بدران. يضاف لذلك الغلو فيما يسمى بالشرطة المجتمعية وتفرعات الإعلام الأمني وغيرها الكثير من الوحدات الهامشية مما يستنزف المجهود الأمني. هذا إضافة لظاهرة اخفاء العائلة إدمان أبنائها خشية العيب والملاحقة القانونية.
عالميا القول ان المخدرات وعموم الجريمه ظاهرة عالمية مزمنه لم يعد مقنعا والمعروف في العلوم الجنائية انه عند الدخول في مرحلة فقدان السيطره على الأمن تبدأ معها مرحلة مرافقه من عمليات تصغير حجم المشكلة، وما يقال رسميا عن المخدرات للمرجعيات الأعلى فيه كثير من التضليل، ومبالغه في الإنجاز، لكن الواقع يكشف الحقيقة دائما.