شهدت أسعار الذهب العالمية، في تعاملات يوم الجمعة الموافق 30 كانون الثاني 2026، هبوطًا حادًا وُصف بالأعنف منذ أشهر، بعد أن فقدت الأونصة نحو 261.74 دولارًا في جلسة واحدة، منهية موجة المكاسب القياسية التي حققها المعدن الأصفر مؤخرًا.
وتراجعت أسعار عقود الذهب الآجلة لشهر نيسان (أبريل) إلى مستوى 5,093.06 دولارات للأونصة، بنسبة خسارة بلغت 4.89%، وسط تقلبات حادة أربكت الأسواق والمستثمرين.
وبحسب بيانات التداول، افتتح الذهب جلسة الجمعة على ارتفاع لافت، مسجلًا قمة يومية عند 5,480.05 دولارات، قبل أن يتعرض لعمليات بيع مكثفة وجني أرباح عنيف، أدت إلى هبوطه بشكل حاد ليلامس قاع الجلسة عند 4,969.56 دولارات.
وأفاد محللون بأن ما جرى يعكس موجة “تسييل إجباري” للمراكز الشرائية، خاصة من قبل المتعاملين بالهامش، ما تسبب بكسر مستويات دعم نفسية مهمة، أبرزها حاجز الـ5,000 دولارات للأونصة، في إشارة إلى هشاشة السوق عند هذه المستويات المرتفعة.
وأشار خبراء إلى أن الذهب دخل مرحلة “تصحيح حاد”، بعد أن تراجع بنحو 532 دولارًا عن قمته التاريخية البالغة 5,625 دولارًا، معتبرين أن الانخفاض يمثل عملية “تنظيف” للسوق من المضاربات السريعة، بعدما خسر المعدن الأصفر في يوم واحد مكاسب أسبوع كامل.
ويترقب المستثمرون بحذر الإغلاق الأسبوعي للأسعار، إذ يُعد الثبات فوق مستوى 5,100 دولارات عاملًا حاسمًا لتفادي موجة هبوط أعمق قد تدفع الأسعار نحو مستويات 4,800 دولار مع افتتاح تداولات الأسبوع المقبل.