أكد الحزب المدني الديمقراطي الأردني التزامه بإعادة بناء صفوفه وتعزيز نهج الحوار والتعاون، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز الوحدة الوطنية وتحقيق التقدم في المجتمع الأردني، وذلك خلال مؤتمر صحفي عقده الحزب بحضور عدد من الإعلاميين والمهتمين بالشأن العام.
وأوضح الحزب أن المرحلة الحالية تمثل محطة مفصلية في مسار إعادة البناء التنظيمي بعد الانسحابات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه التجربة شكّلت فرصة لإعادة التقييم ومراجعة الاستراتيجيات، بما يسهم في ترسيخ أسس تنظيمية أكثر قوة، وتعزيز مبادئ الشفافية والانضباط والمساءلة داخل الحزب.
وأكد الحزب أن رؤيته ترتكز على مجموعة من الأهداف الأساسية، في مقدمتها تعزيز الديمقراطية من خلال دعم الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وسيادة القانون، بما يضمن حقوق المواطنين ويعكس تطلعات الشعب الأردني، إلى جانب اعتبار الديمقراطية ثقافة مجتمعية تُعزز المشاركة وتبني مجتمعًا متماسكًا.
كما شدد على أهمية تحقيق العدالة الاجتماعية عبر سياسات اقتصادية عادلة تسهم في معالجة قضايا الفقر والبطالة، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، خصوصًا في المناطق الأقل حظًا، إضافة إلى توفير فرص عمل جديدة وتعزيز برامج الحماية الاجتماعية.
وفي محور الحريات العامة، أكد الحزب التزامه بحماية حقوق الإنسان وحرية التعبير والاجتماع، باعتبارها عناصر أساسية لخلق بيئة سياسية صحية تشجع على الحوار والنقاش البنّاء، وتعزز الهوية الوطنية وروح المشاركة.
ودعا الحزب إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية من خلال استقطاب الكفاءات الجديدة، وتعزيز دور الشباب والنساء في مواقع صنع القرار، بما يعكس تنوع المجتمع الأردني ويسهم في صياغة سياسات أكثر شمولية وفاعلية.
وأشار الحزب إلى أن الحوار والتعاون بين مختلف التيارات الديمقراطية يمثلان السبيل الأمثل لبناء التفاهم المشترك، مؤكدًا أن الحوار الحقيقي يقوم على الاستماع وتقبّل الرأي الآخر، ويشكل أداة أساسية لبناء جسور التعاون والعمل المشترك.
وفي ختام المؤتمر، وجّه الحزب دعوة مفتوحة لكل من يؤمن بالديمقراطية للمشاركة في بناء حزب قوي ومؤثر، قائم على الثقة والمسؤولية والعمل الجماعي، مؤكدًا التزامه بمواصلة العمل لخدمة المجتمع الأردني، وتقديم بدائل عملية تلبي تطلعات المواطنين وتسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.