خاص
اشتكى عدد من المتقدمين للوظائف الحكومية من تدخلات وصفوها بـ«غير المبررة» وتخبط في إجراءات التدقيق والاختيار من قبل هيئة الخدمة المدنية، معتبرين أن آلية الفرز لا تقوم في بعض الحالات على أسس واضحة أو معايير دقيقة، الأمر الذي ينعكس سلبًا على فرص المتقدمين وطالبي العمل.
وبحسب الشكاوى، فإن المتقدمين يعانون من عدم التدقيق الكافي في الشروط المطلوبة للوظائف، إضافة إلى رفض أسماء مرشحين تم ترشيحهم من الجهات الحكومية الطالبة، مقابل اختيار أسماء أخرى لا تنطبق عليها الشروط المعلنة، وخصوصًا شرط الخبرة.
وفي هذا السياق، أشار متضررون إلى إعلان سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قبل نحو شهر عن حاجتها لتعيين عدد من الموظفين، من بينهم جوالون بحريون، حيث تقدم عدد كبير من الشباب للوظيفة، إلا أن شروطها انطبقت على عدد محدود جدًا من المتقدمين، رغم أن العدد المطلوب للتعيين بلغ عشرة موظفين.
وبحسب الكشف الصادر عن الجهة الطالبة، فإن شخصًا واحدًا فقط انطبقت عليه جميع شروط الوظيفة، وعلى رأسها شرط الخبرة، إذ سبق له العمل في وظيفة جوال بحري لدى سلطة العقبة لمدة تقارب عشر سنوات، وهو الوحيد الحاصل على شهادة خبرة معتمدة في هذا المجال.
وأوضح المتضررون أن هذا الشخص كان قد عمل سابقًا في ذات الوظيفة، إلا أن اسمه لم يُدرج ضمن كشوفات التثبيت في حينه، رغم وجود كتاب رسمي سابق من رئيس ديوان الخدمة المدنية يوصي بتثبيت الجوالين البحريين لكونهم الوحيدين الحاصلين على الخبرة المطلوبة، بناءً على قرارات رسمية صادرة آنذاك.
وأضافوا أن هيئة الخدمة المدنية، وفي كتاب أرسلته مؤخرًا إلى سلطة العقبة، اختارت خمسة أسماء أخرى لشغل الوظيفة، دون تضمين اسم المرشح الوحيد الذي تنطبق عليه الشروط كاملة، بحجة أن المؤهل العلمي المطلوب يجب أن يكون ضمن تخصص الإدارة، رغم أن المرشح المستثنى يحمل شهادة محاسبة جامعية، وهي تندرج ضمن كلية الإدارة، فضلًا عن أن وظيفة الجوال البحري ميدانية وعملية ولا ترتبط بالعمل الإداري المكتبي.
وأشار المتضررون إلى أن المرشح لم يتم إبلاغه رسميًا باستبعاده، ما حرمه من حقه في الاعترا
ض أو اللجوء إلى الطرق القانونية لإثبات أحقيته، مؤكدين أن شهادات الخبرة المقدمة من بعض الأسماء المختارة صادرة عن جهات غير متخصصة ولا تمت بصلة مباشرة لطبيعة وظيفة الجوال البحري.
وطالب المتقدمون الجهات المعنية بإعادة النظر في آليات التدقيق والاختيار، وضمان الشفافية والعدالة في التوظيف، وتمكين المتضررين من ممارسة حقهم القانوني في الاعتراض، بما ينسجم مع مبادئ تكافؤ الفرص والعدالة الوظيفية.