بمناسبة مرور عامين على تأسيس حزب البناء والعمل، أكد الأمين العام للحزب، الدكتور زياد الحجاج، أن الحزب استطاع خلال فترة وجيزة ترسيخ حضوره في المشهد السياسي الوطني، من خلال تبني نموذج حزبي قائم على العمل الميداني الجاد ووضوح المواقف تجاه القضايا الوطنية والعربية.
وأوضح الحجاج أن من أبرز محطات مسيرة الحزب مشاركته في الانتخابات النيابية حيث حصل على أكثر من 37 ألف صوت على مستوى المملكة، رغم أن عمره آنذاك لم يتجاوز ستة أشهر، وهو ما يعكس حجم الثقة الشعبية المبكرة ببرنامجه السياسي ورؤيته الوطنية.
وبيّن أن أصوات الحزب توزعت على معظم الدوائر الانتخابية، حيث بلغت في العاصمة الثالثة (4565) صوتًا، والعاصمة الثانية (3615) صوتًا، والعاصمة الأولى (2757) صوتًا، وفي البلقاء (4144) صوتًا، والزرقاء (3204) صوتًا، وإربد الأولى (3588) صوتًا، وإربد الثانية (2509) صوتًا، وجرش (1064) صوتًا، وعجلون (1478) صوتًا، والمفرق (1374) صوتًا، ومادبا (1111) صوتًا، والكرك (2357) صوتًا، والطفيلة (1291) صوتًا، ومعان (514) صوتًا، والعقبة (598) صوتًا، إضافة إلى دوائر البادية: الشمالية (1648) صوتًا، والوسطى (596) صوتًا، والجنوبية (655) صوتًا، ليبلغ مجموع الأصوات (37068) صوتًا على مستوى المملكة.
وأكد الحجاج أن الحزب حرص خلال العامين الماضيين على الحضور الفاعل في الشأن العام، والمشاركة في النقاشات الوطنية المتعلقة بالقضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب إبداء مواقف واضحة تجاه القضايا الإقليمية والدولية، انطلاقًا من ثوابته الوطنية والقومية.
وشدد على أن القضية الفلسطينية تمثل البوصلة الثابتة للحزب، مؤكدًا أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من حرب مدمرة وحصار ومعاناة إنسانية غير مسبوقة يشكل جرحًا في ضمير الإنسانية. وأضاف أن صمود الشعب الفلسطيني هو صمود للأمة العربية جمعاء، وأن وقف العدوان وحماية المدنيين مسؤولية إنسانية وأخلاقية وقانونية. كما جدد موقف الحزب الداعم لحق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشريف، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للأمة العربية.
وأشار الحجاج إلى أن الحزب يولي الشباب أولوية خاصة، باعتبارهم ركيزة المستقبل ومحرك التغيير، حيث عمل على تمكينهم سياسيًا وفكريًا، وإشراكهم في مواقع صنع القرار داخل الحزب، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية ومبادرات توعوية تسهم في صقل مهاراتهم وتعزيز ثقافة العمل العام لديهم. كما أكد دعم الحزب للقطاع الرياضي، باعتباره مساحة وطنية جامعة تسهم في بناء الشخصية المتوازنة وترسيخ قيم الانتماء والعمل الجماعي، مشددًا على أهمية تطوير البنية التحتية الرياضية ورعاية المواهب الشبابية في مختلف المحافظات.
وأضاف أن الحزب عمل على بناء قاعدة تنظيمية متماسكة في مختلف المحافظات، وتطوير خطابه السياسي، وتعزيز التواصل مع مؤسسات المجتمع المدني، وإطلاق مبادرات حوارية تسهم في ترسيخ ثقافة العمل الحزبي المسؤول.
واختتم الحجاج تصريحه بالتأكيد على أن العامين الماضيين شكّلا مرحلة تأسيس وترسيخ، فيما ستكون المرحلة المقبلة مرحلة تعميق للإنجاز وتوسيع لدائرة التأثير في الحياة السياسية والوطنية، بما يعزز مسيرة التحديث السياسي ويخدم مصالح الوطن والمواطن.