حذّر خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي من تداعيات مسودة مشروع القانون المعدل لـقانون الضمان الاجتماعي، لا سيما ما يتعلق برواتب التقاعد المبكر، واصفاً نسب التخفيض المقترحة بأنها “مجحفة للغاية” وتمسّ أمن الدخل للمؤمّن عليهم.
وأوضح الصبيحي، في سلسلة منشورات توعوية عبر “فيسبوك”، أن المسودة ترفع الحد الأدنى لعدد الاشتراكات اللازمة لاستحقاق راتب التقاعد المبكر إلى 360 اشتراكاً، مع فرض تخفيض بنسبة 4% عن كل سنة تسبق السن القانونية للتقاعد، والتي ستصبح 65 عاماً.
وبيّن أن نسبة التخفيض قد تصل إلى 60% لمن يتقاعد مبكراً عند سن الخمسين، ما يعني اقتطاع أكثر من نصف الراتب التقاعدي المستحق، مقارنة بما ينص عليه القانون الحالي.
واستعرض مثالاً لمؤمَّن عليه أتمّ 360 اشتراكاً ويبلغ من العمر 50 عاماً، ومتوسط أجره خلال آخر 60 اشتراكاً 700 دينار، مشيراً إلى أن راتبه التقاعدي المبكر وفق القانون النافذ يبلغ نحو 467 ديناراً، بينما سينخفض وفق المسودة الجديدة إلى 210 دنانير فقط، أي بفارق 257 ديناراً، ما يعادل قرابة 30% من متوسط أجره الأخير.
ووصف الصبيحي هذه الحسبة بأنها “ظالمة”، خاصة لمن أمضوا نحو 30 عاماً في الاشتراك، داعياً الحكومة إلى إعادة النظر بنسبة التخفيض المقترحة، والإبقاء على النسب الواردة في الجدول رقم (5) الملحق بالقانون الحالي، باعتبارها – وفق رأيه – أكثر توازناً وعدالة.
وأكد أن أي تعديل يمسّ رواتب التقاعد المبكر يجب أن يراعي البعد الاجتماعي ومستويات المعيشة، محذّراً من انعكاساته المحتملة على نسب الفقر والاستقرار الاقتصادي للأسر الأردنية.