الهيئة المستقلة تُخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بضرورة تغيير اسمه خلال 60 يوماً

طالبت الهيئة المستقلة للانتخاب رسميًا حزب جبهة العمل الإسلامي بتغيير اسمه، معتبرة أنه قائم على أساس ديني بما يخالف أحكام القانون، ومنحت الحزب مهلة 60 يومًا لتصويب ما وصفته بـ”المخالفات” الواردة في نظامه الأساسي، وعلى رأسها الاسم.

وبحسب إخطار رسمي تسلمه الحزب اليوم، استندت الهيئة إلى أحكام المادة (33) من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022، مشيرة إلى أن قرار مجلس المفوضين رقم (9/2026) تاريخ 25/2/2026 تضمّن إلزام الحزب بتصويب المخالفات خلال ستين يومًا من تاريخ الإخطار.

ولم يصدر حتى الآن موقف رسمي من الحزب حيال طلب تغيير الاسم وإزالة كلمة “الإسلامي”، في حين كانت قيادات فيه قد اعتبرت سابقًا أن التسمية لا تخالف القانون وتنسجم مع كون دين الدولة الإسلام.

وأوضحت الهيئة أن المخالفة الأولى تتعلق بالبند (1) من المادة الأولى في النظام الأساسي للحزب، والمتصلة باسم الحزب، وذلك استنادًا إلى الفقرة (ب) من المادة (5) من قانون الأحزاب، التي تنص على أنه “لا يجوز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية ولا على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل”.

وبيّنت أن اسم الحزب يُعد جزءًا لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبّر عن هويته السياسية والأساس الذي يقوم عليه، ما يوجب ألا يحمل دلالات دينية أو طائفية أو عرقية، وأن تنسحب أحكام القانون على جميع نصوص النظام الأساسي بما في ذلك الاسم.

كما اعتبرت الهيئة أن الحزب خالف معايير الحاكمية الرشيدة في آلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية داخله، لعدم انتخابهما مباشرة من المؤتمر العام، الأمر الذي يؤثر – بحسب القرار – على استقلاليتهما، ما يستوجب تصويب ذلك.

وأكدت الهيئة في إخطارها ترحيبها بأي حوار مع الحزب لتوضيح الملاحظات الواردة، مشددة على حرصها على إدامة التواصل مع مختلف الأحزاب كنهج مؤسسي ثابت.