أكد النائب الأسبق طارق خوري أن المعارضة الفاعلة لا تقتصر على رفض السياسات الحكومية، بل يجب أن تقترن ببدائل عملية ودراسات واضحة، مشدداً على ضرورة الانتقال من الخطاب الاحتجاجي إلى مقترحات إصلاحية قابلة للتطبيق تخدم الدولة والمجتمع.
وأوضح خوري أن السياسة ليست منصة للخطابة أو سباقاً على الشعبية، بل إدارة مصالح وتقدير مخاطر وتحمل مسؤولية، لافتاً إلى أن القيادة الحقيقية تتطلب فرقاً متخصصة وخبراء قادرين على إعداد مشاريع قوانين بديلة ودراسات أثر مالي تضمن حلولاً عملية ومستدامة دون المساس بالاستقرار المالي.
وأشار إلى أن الاختلاف مع جماعة الإخوان المسلمين أو غيرها من القوى السياسية أمر طبيعي في الحياة العامة، إلا أن المعيار الحقيقي – بحسب تعبيره – يكمن في تقديم برامج واقعية تتضمن أرقاماً واضحة وخططاً تنفيذية وإجابات محددة حول الكلفة والتمويل والأثر المستقبلي.
وبيّن خوري أن المعارضة المسؤولة لا تكتفي بقول “لا”، بل تجيب عن أسئلة: كيف؟ وكم؟ ومتى؟ وبأي كلفة؟ مؤكداً أن الناس تريد حلولاً لمعالجة العجز وخلق فرص العمل وحماية الطبقات الوسطى والفقيرة دون تعريض الاستقرار المالي للخطر.
وختم بالتأكيد أنه “معارض إصلاحي” يؤمن بالنقد بهدف التقويم والتطوير، لا الهدم، مشدداً على أن الدول تُبنى بالحلول لا بالشعارات.