تشهد الأمسيات الرمضانية في مختلف المحافظات نقاشات ساخنة حول مستقبل التقاعد، وسط حديث متزايد عن التوجه نحو برامج التقاعد التي تقدمها شركات التأمين والبنوك، كبديل عن الاشتراك في الضمان الاجتماعي.
وبحسب ما يتداوله مواطنون، فإن حالة القلق تصاعدت بعد التعديلات التي أقرتها الحكومة على قانون الضمان الاجتماعي وأرسلتها إلى مجلس النواب للسير في القنوات الدستورية، خاصة ما يتعلق برفع سن التقاعد إلى 65 عاماً للذكور و60 عاماً للإناث، إضافة إلى ارتفاع نسبة الخصم في حالات التقاعد المبكر.
ويرى متابعون أن الاشتراك الإلزامي في الضمان للعاملين في القطاعين العام والخاص لم يعد يحقق – من وجهة نظرهم – الأمان التقاعدي المنشود، معتبرين أن سنوات العمل الطويلة لا تقابلها ضمانات كافية لمستوى معيشة كريم بعد التقاعد.
في المقابل، يبرز توجه متزايد نحو البرامج التقاعدية التي توفرها شركات التأمين والبنوك، والتي تتيح – وفق مطلعين – مرونة في تحديد سن التقاعد، وخيارات ادخار متعددة، وعوائد استثمارية، إضافة إلى تغطيات تشمل الوفاة الطبيعية أو الناتجة عن الحوادث، والعجز الكلي أو الجزئي، وصرف مبالغ مضمونة لعائلة المشترك.
ويأتي هذا الجدل في وقت سبق أن حذر فيه البنك الدولي من احتمال تحول الفائض المالي الحالي لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي إلى عجز خلال السنوات المقبلة في حال عدم اتخاذ إصلاحات تضمن الاستدامة المالية.
وبين مؤيد يعتبر التعديلات ضرورة لإنقاذ الصندوق، ورافض يراها مساساً بحقوق المشتركين، يبقى ملف الضمان الاجتماعي واحداً من أكثر الملفات حساسية في الشارع الأردني، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة.