، عقدت مؤسسة BRC العلمية الدولية، وبالشراكة مع منتدى الفكر العربي ومعهد تضامن النساء الأردني، ومركز بيلر للبحث العلمي، وعدد من المؤسسات.
ندوة دولية تبحث اختلال التوازن بين الجنسين وتدعو لإصلاحات مؤسسية مستدامة “جاء ذلك خلال ندوة علمية دولية عُقدت بمناسبة اليوم العالمي للمرأة (8 آذار 2026)، تحت شعار: “عدالة مستدامة.. مجتمع أقوى”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء من عدد من الدول العربية”
بحثت ندوة علمية دولية افتراضية واقع اختلال التوازن بين الجنسين في المجتمعات العربية، وتداعياته الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدةً أهمية تطوير مقاربات شاملة لمعالجة الجذور البنيوية لهذه الظاهرة، وبناء مسارات إصلاح مؤسسي أكثر عدالة واستدامة.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكدت الأستاذة الدكتورة أماني غازي جرار، القائم بأعمال أمين عام منتدى الفكر العربي، أن قضايا المرأة لم تعد شأناً قطاعياً، بل مدخلاً أساسياً لفهم التوازن الاجتماعي وتحقيق العدالة الشاملة، مشيرةً إلى أن معالجة اختلال التوازن بين الجنسين تتطلب تفكيك البنى الاجتماعية والنفسية والمؤسسية التي تعيد إنتاجه.
وأوضحت أن التقدم التشريعي في المنطقة لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالفجوة بين النص القانوني والتطبيق العملي، مؤكدةً أن التمكين الحقيقي للمرأة يستدعي رؤية متكاملة تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب إعادة النظر في الأدوار داخل الأسرة وتعزيز سياسات التوازن بين الحياة المهنية والأسرية.
من جهته، أشار الدكتور ميثاق بيات الضيفي رئيس مؤسسة BRC العلمية الدولية إلى أن الاكتفاء باستنساخ النماذج الحديثة دون معالجة البنية الثقافية العميقة يكرّس إعادة إنتاج الاختلالات، مؤكداً أن تحقيق التوازن بين الجنسين يمثل ضرورة استراتيجية لبقاء المؤسسات وتعزيز كفاءتها، وليس مجرد طرح نظري.
وبيّن أن سيادة العلاقات على حساب الجدارة، واعتماد الولاء بدل القانون في إدارة المؤسسات، يضعف قدرتها على التطور، داعياً إلى تبني أنظمة قائمة على الشفافية والبيانات وتعزيز تكافؤ الفرص.
وأشارت المديرة التنفيذية لمعهد تضامن النساء الأردني أنعام العشا في كلمتها تشمل حقوق المرأة القانونية عدة مجالات، من أبرزها الحق في التعليم والعمل دون تمييز، والحق في الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي، إضافة إلى الحق في التملك وإدارة الأموال بشكل مستقل. كما تكفل القوانين للمرأة حق المشاركة السياسية، سواء بالتصويت أو الترشح للمناصب العامة.
وفي الجلسة التي ترأستها الدكتورة نور محمد الكبيسي، مديرة فرع مؤسسة BRC العلمية الدولية وناقشت المشاركون عدداً من القضايا المرتبطة بتمكين المرأة، حيث استعرضت الدكتورة نرمين علي محمد فهيم من جمهورية مصر العربية واقع التمكين الاقتصادي وفجوة الأجور، فيما تناولت الدكتورة إيمان بشير العواملة من الأردن إشكالية المشاركة الاقتصادية بين تعدد الأدوار ومتطلبات العدالة.
كما عرضت الدكتورة محتوت ثيزيري من الجزائر واقع المقاولاتية النسوية في ظل التحديات السوسيو-ثقافية، وتطرقت الأستاذة وفاء الشطاين من المغرب إلى النظرة الإقصائية للمرأة ذات الإعاقة، بينما ناقشت الدكتورة دنيا تميم من المغرب آليات التكفل القضائي بالنساء ضحايا العنف والاتجار بالبشر، واستعرضت الدكتورة وئام محمد الخوجه من ليبيا أثر التنشئة الاجتماعية في تشكيل حدود المشاركة النسائية.
هذا، ويذكر أنه جرى نقاش موسع بين الحضور والمشاركين بين القضايا التي طُرحت.وتخللت الندوة خلالها استراتيجية وتوصيات المؤسسة خلصت في التالي التمكين الاقتصادي توفير برامج تدريب مهني مخصصة للنساء. مكافحة العنف ضد المرأة . دعم التعليم والتدريب ضمان حق الفتيات في التعليم، وتوفير برامج تدريب مهني وتأهيلي. دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للنساء، وتوفير فرص عمل عادلة ومتساوية.