كادت كلماتي تعجز عن وصف المعنى الحقيقي الذي نعيشه اليوم، ونحن نحتفل في الأردن بعيد الفصح المجيد، رغم كل ما تشهده منطقتنا من صراعات وحروب وعدم استقرار وخوف وتشرذم.
هذا الاحتفال يأتي ليؤكد أن المسيحي الأردني يحمل إرثًا حضاريًا عريقًا، وهو شريك أصيل في هذا الوطن، يتحمل مسؤولياته في حماية الأردن، والتضحية من أجل ترابه، والمساهمة الفاعلة في بنائه واستقراره.
وبصفتي أردنيًا أولًا، ومسيحيًا أرثوذكسيًا، لا يمكنني أن أنسى أن ما نعيشه اليوم من وحدة وطنية، وقيم إنسانية، وتسامح ومحبة، وأننا كالبنيان المرصوص جنبًا إلى جنب، هو ثمرة التوجيهات الملكية الحكيمة لقيادتنا الهاشمية، ممثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين، وسمو ولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله، أصحاب الوصاية الشريفة على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وكل عام والأردن، شعبًا وقيادة، بألف خير، وسلام، ومحبة.
حفظ الله الأردن من كل سوء.