أثار تصريح بسام العموش حالة واسعة من الجدل، بعد تأكيده عدم صحة ربط العلم الأردني بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، معتبرًا أن لكل دولة تفسيرها الخاص لعلمها، ورافضًا إضفاء دلالات دينية مباشرة على الأعلام الوطنية بهذا الشكل.
وفي منشور عبر صفحته على “فيسبوك”، شدد العموش على أن تفسير رمزية الأعلام يجب أن يبقى ضمن السياق الوطني والتاريخي لكل دولة، بعيدًا عن الإسقاطات الدينية غير الدقيقة، بحسب وصفه.
في المقابل، قدّم محمد نوح القضاة طرحًا مختلفًا، ركّز فيه على البعد الروحي والرمزي، مؤكدًا أن المحبة هي الأساس في علاقة المسلم بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم، وأن التقصير أو الوقوع في المعاصي لا ينفي هذه المحبة.
وأوضح القضاة، في حديث عبر إذاعة “عين إف إم”، أن النبي وصف من يأتون بعده بـ”إخوانه”، في إشارة إلى عمق العلاقة الروحية التي يجب أن تجمع المسلمين به، لافتًا إلى أن هذه العلاقة تتطلب تعزيزًا مستمرًا لتقليل الفجوة مع النهج النبوي.
وتطرق القضاة إلى دلالات ألوان العلم الأردني، مبينًا أنها تحمل أبعادًا تاريخية وإسلامية، حيث ترتبط بالدول الإسلامية الكبرى؛ فالأبيض يرمز إلى الدولة الأموية، والأسود إلى العباسية، والأخضر إلى الفاطمية، إلى جانب إشارات إلى ألوان وردت في لباس النبي كما وصفها الصحابة، ما يعكس – وفق رأيه – ارتباطًا رمزيًا بين الهوية الوطنية والجذور التاريخية.
وفي الشأن الاجتماعي، حذّر القضاة من تراجع قيمة الرحمة في المجتمعات، معتبرًا أن العالم يعاني اليوم من “فقر في الرحمة”، الأمر الذي ينعكس سلبًا على استقرار الأسر والعلاقات الاجتماعية.
وأشار إلى أن غياب ذكر النبي في البيوت يسهم في تراجع المودة والسكينة، داعيًا إلى إحياء هذه القيم في الحياة اليومية، مؤكدًا أن الصلاة على النبي ليست مجرد عبادة شكلية، بل وسيلة عملية لتعزيز الرحمة في القلوب.
واستشهد القضاة بقصص من السيرة النبوية تؤكد أن المحبة الصادقة قد تكون مدخلًا للإصلاح والتوبة، مشددًا على أن العلاقة مع الله لا تقوم فقط على الخوف، بل أيضًا على المحبة التي تدفع الإنسان للتغيير.
وفي ختام حديثه، دعا إلى التمسك بالصلاة على النبي ونطق الشهادتين، باعتبارهما من أهم علامات الانتماء للأمة، مؤكدًا أن هذه القيم تمثل صمام أمان روحي يعزز القرب من الرحمة الإلهية في زمن تتزايد فيه التحديات.