قال عضو المكتب السياسي في حزب ميثاق، جمال الرقاد، إن ترسيخ العمل الحزبي يتطلب إجراء انتخابات داخلية منتظمة في الفروع والمجالس المركزية والمكاتب السياسية، بما يعزز ثقة المواطن الأردني بوجود تمثيل ديمقراطي حقيقي لمختلف الفئات داخل الحزب، سواء الشباب أو النساء أو القيادات.
وأضاف الرقاد أن الأحزاب بحاجة أيضاً إلى وجود “منظرين” يسهمون في إنتاج الأفكار وتوحيد الرؤى، بما ينعكس على الخطاب السياسي ويواكب تطلعات الشارع الأردني وذلك ضمن إطار الدستور والقوانين الناظمة للحياة السياسية، مؤكدا أهمية الابتعاد عن الممارسات غير المنضبطة والتركيز على بناء أحزاب وطنية تقدم برامج قابلة للتطبيق والتقييم.
وأشار الرقاد إلى ضرورة مراجعة التجربة الحزبية الحالية، في ظل ما وصفه بحالة “الانتكاسة” في ثقة المواطنين بالأحزاب بعد الانتخابات الأخيرة، ما يستدعي إعادة إنتاج قيادات سياسية قادرة على التواصل مع الشارع والاستجابة لتطلعات الشباب والمرأة، إلى جانب التعامل مع ملفات الاقتصاد والسياحة وتعزيز الجبهة الداخلية.
وبين أن الحكم على التجربة الحزبية لا يزال مبكرا، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تطوير الأداء الحزبي وتحديث القيادات بما يواكب التحديات القائمة.
وفيما يتعلق بعزوف الشباب عن الانخراط في الأحزاب أوضح أن هناك فئة من الشباب، خاصة من خريجي الجامعات الذين لم يتمكنوا من الاندماج في سوق العمل، ما زالوا ينتظرون فرص التوظيف، وقد يعتقد بعضهم أن الانضمام للأحزاب سيحقق لهم مطالبهم بشكل مباشر وسريع، في حين يدرك آخرون طبيعة العمل السياسي القائم على التدرج.
ولفت إلى أن تحقيق الأحزاب لثقة الشارع وحصولها على تمثيل واسع في البرلمان هو السبيل لتنفيذ برامجها وتلبية تطلعات منتسبيها، مشيرا إلى أن التردد في الانضمام للأحزاب يعود، في جانب منه إلى تخوف الشباب من عدم تحقيق نتائج سريعة تلبي طموحاتهم.
واكمل، مارس شبابنا حقهم في الانتخاب والاختيار والترشح، أما في الحالة السياسية الحزبية فما زال لديهم تردد في الانخراط والاندماج، وإثبات ذاتهم بشكل تدريجي للوصول إلى المواقع القيادية داخل الأحزاب.
وتابع، عند ملاحظة انخراط الشباب في العمل السياسي من خلال مشاركتهم في اتحادات الطلبة، والتي تعد عنوانا من عناوين الحياة الديمقراطية والسياسية في الدولة الأردنية، خاصة في الجامعات والمؤسسات التعليمية، نجد مشاركة واسعة وتنظيمًا وتخطيطا واضحا في انتخابات هذه الاتحادات، لكن وعلى العكس من ذلك، لا نرى هذا الحضور بنفس القوة داخل الأحزاب السياسية.