الشنب الانتخابي فايز شبيكات الدعجه

ذات عام وسوس في صدري وسواس خناس من النوع العنيد، َارغمني على قبول فكرة الانتخاب، فعقدت العزم على أن اجري عملية اقتراع نظيفة في اول انتخابات قادمة .. ذات يوم تم الإعلان عن واحده منها على درجه متدنية من الاهمية.
قررت انتخاب خال ابن عم جوز بنت احد أصدقائي . اسمه (عقلة)، قابلته مرة واحده فاعجبني كمرشح محتمل.
عند تحديد موعد الانتخابات وبعد غياب دام اربعة سنوات اتصل احد الذين راودتهم أنفسهم لخوض التجربة.. كان جار ابن عم ابوي على ما اذكر .
قال كيفك أخبارك باشا . الصحه الاهل انشالله كلكو بخير.
ولأنه المتصل العاشر ذلك اليوم لنفس الغاية. قلت له، هلا بيك خالوه … مِدْ وفْلِح خيوه.. اتوكل على الله عمي، هات شو في عندك، احكي.
زعم انه انما اتصل للاطمئنان اولا ثم لتعزيز علاقتنا الثنائية . وطلب انتخابه والاسهام بعملية دفعه يوم الزخف الانتخابي الأكبر نحو صندوق الاقتراع عل وعسى يفوز بالمقعد.
زعم أيضا انه يحبني، واني عزيز عليه كثيرا. ومن عظام الرقبه، واني (شعر شاربه) ايضا. مؤكدا على تغليب المصلحة العامة. ودعى الى ضرورة التنسيق بيننا، والتشاور لدعم جهودة للوصول الى الفوز، واعرب عن تقديره لي لما اتخلى به من 1.حكمة، 2.وشجاعة3،واصل طيب 4،وسمعة عطرة 5.ودوري المعهود في تعزيز مسيرة الديمقراطية ومواجهة التحديات وجوائح الاقتراع.
واقسم غير مرة إن فاز ليقطعن دابر الفساد وما لف لفه من محسوبية وتعيينات وترهل وسوء إدارة .
راقت لي في الاثناء حكاية (شعر الشوارب) .. حكاية الشوارب بالذات ، ورغم غيابة الطويل الا انني قررت لأجل الشوارب انتخابه هو بالذات، والغيت نيتي لانتخاب عقلة، وتبدلت قناعتي، فعقدت العزم مرة أخرى انتخابه عن سبق الاصرار، شعرت حينها بمصداقية الطرح لاقترانه بالشنب.
لكن لسوء حظه اني تنبهت الى انه حليق الشارب، ويبادر لحلقة ما ان يستيقظ صباح كل يوم، ويتخلص منه على وجه السرعة بالقائه في المغسله، فألغيت من فوري فكرة انتخابه، وعدت للتفكير لانتخاب عقله.
كان عليه ادراك ان فكرة ادخال الشنب في الاتصالات الانتخابية فكرة رديئه… المهم انه رسب بفارق صوت واحد… يعني صوتي. صوت الشنب.
وفاز عقله بفارق صوت واحد هو صوتي على وجه التحديد.