من حق كل مواطن أردني أن يترشح للانتخابات النيابية بشكل مستقل، دون أن يُفرض عليه الدخول ضمن قائمة لا تشبهه ولا تجمعه بها أي رؤية أو انسجام. فالترشح حق دستوري أصيل، لا يجوز تقييده أو حصره ضمن تحالفات وقوائم أصبحت عبئاً على العملية الانتخابية وعلى المواطن نفسه.
نطالب بإعادة النظر في قانون الانتخاب، والعودة إلى نظام يحقق العدالة ويمنح المواطن حرية الترشح الفردي، مع الإبقاء على القوائم الحزبية كخيار لمن يؤمن بالعمل الحزبي، لا أن يتم حرمان المستقلين من حقهم الدستوري في الترشح وخوض الانتخابات بشكل منفرد. حيث يحجم الكثير من أبناء الوطن عن الترشح لعدم رغبتهم في الدخول بقوائم محلية لا يجمع أعضاءها أي فكر أو مشروع واضح.
للأسف، أثبت نظام القوائم المحلية فشله على مختلف الأصعدة، وأعاد إنتاج مشاهد المال السياسي والتحالفات المؤقتة التي لا تخدم الوطن ولا الناخب.
كما لا بد أن يتضمن قانون الانتخاب إعادة تقييم لدمج الدوائر الانتخابية في المحافظات الكبرى، خاصة ما نتج عن ذلك من وصول مرشحين إلى البرلمان لا يعرفهم أبناء الدائرة، ولا يستطيعون حتى التواصل معهم بشكل فعّال.
الإصلاح الحقيقي يبدأ بقانون انتخاب عادل يحترم إرادة المواطن، ويمنح الجميع فرصاً متساوية، ويعيد الثقة بالعملية الانتخاب