نقابة الصحفيين تتضامن مع عماد حجاج وترفض حملة التشهير المطالبة بإلغاء مشاركته في مهرجان بريطاني

أكدت نقابة الصحفيين الأردنيين تضامنها الكامل مع رسام الكاريكاتير الأردني عماد حجاج في مواجهة الحملة التي تستهدف مشاركته في مهرجان البحيرات الدولي للرسوم الكاريكاتيرية (LICAF)، المقرر عقده في المملكة المتحدة خلال شهر تشرين الأول المقبل، على خلفية اتهامات تتعلق بمعاداة السامية.

واستنكر مجلس النقابة مطالبات صدرت عن بعض السياسيين البريطانيين وأطراف حكومية بإلغاء دعوة حجاج للمشاركة في المهرجان، استناداً إلى رسمين كاريكاتيريين ينتقدان إسرائيل، واعتبارهما معاديين للسامية، إضافة إلى ما نشرته صحفية بريطانية وصفتها النقابة بأنها “يمينية متطرفة” في إطار حملة تشهير ضد الزميل دون تقديم أدلة تثبت تلك الادعاءات.

وقالت النقابة إن مناخ الاستقطاب الحاد في بعض الأوساط البريطانية يشجع على التعميم والاتهامات الجزافية والتفسيرات المشوهة للأعمال الكاريكاتيرية الساخرة، الأمر الذي يعرّض الصحفيين ورسامي الكاريكاتير لمزيد من الرقابة والتضييق على حرية التعبير.

وأضافت أن الخلط بين انتقاد سياسات الحكومات وبين معاداة السامية يهدد الحوار الديمقراطي ويقوض مبادئ حرية الرأي والتعبير، كما يعزز مناخ الرقابة الذاتية والخوف من التعبير عن الآراء المخالفة.

ودعت النقابة الهيئات الصحفية والإعلامية العربية والدولية إلى التصدي لما وصفته بحملات الوصم السياسي التي تُستخدم لإسكات الانتقادات الموجهة لسياسات الحكومة الإسرائيلية، والتأكيد على حق الصحفيين والفنانين في التعبير عن آرائهم ضمن الأطر المهنية والقانونية.

وأكدت أن عماد حجاج، عضو النقابة، عُرف برسوماته الساخرة التي تلتزم بالمعايير الصحفية وتحترم الأديان وتحارب التطرف والعنصرية والاحتلال، مشيرة إلى أن أعماله نُشرت في العديد من الصحف العربية والدولية المرموقة.

وبيّنت النقابة أن الرسمين اللذين أثير الجدل حولهما سبق نشرهما في صحيفة الدستور والعربي الجديد، ويتناولان انتقاد السياسات الإسرائيلية والتطرف الصهيوني تجاه الشعب الفلسطيني.

من جانبها، أكدت مديرة المهرجان جولي تيت أن مشاركة الأردن في المهرجان قائمة كما هو مخطط لها، موضحة أن أعمال حجاج المعروضة تتناول قضايا ثقافية واجتماعية وموضوعات مرتبطة بالإعاقات الذهنية والجسدية من خلال شخصيته الكرتونية الشهيرة أبو محجوب.

وشددت تيت على أن المهرجان لم يسبق أن استضاف أعمالاً معادية للسامية، مؤكدة رفضها لحملات الترهيب والتشويه، وتمسكها باستضافة الوفد الأردني والمشاركين الأردنيين في نسخة هذا العام من المهرجان.