المسلماني يكتب: “تفتيش فوق تفتيش”.. هل نحن في مجمع تجاري أم على معبر حدودي؟

 

بقلم: امجد المسلماني

أثار تعدد نقاط التفتيش والإجراءات بين منطقة البوليفارد والمول حالة من الاستياء لدى عدد كبير من الزوار، الذين اعتبروا أن تكرار عمليات التفتيش بات يشكل عبئاً يومياً وإزعاجاً واضحاً يؤثر سلباً على تجربة العائلات والمتسوقين ورواد المطاعم والمقاهي.

فالزائر يخضع للتفتيش عند دخول المول، ثم يُطلب منه إعادة التفتيش مجدداً عند انتقاله إلى البوليفارد، رغم أن المنطقتين متصلتان عملياً وتشهدان حركة تنقل مستمرة بينهما، الأمر الذي دفع كثيرين للتساؤل: ما جدوى إعادة التفتيش مرة أخرى؟ وهل أصبح التنقل بين موقعين متجاورين يحتاج إلى كل هذه الإجراءات؟

المشكلة، بحسب آراء مواطنين، لا تكمن في وجود الأمن أو التنظيم، فالجميع يدعم الحفاظ على الأمن والسلامة، لكن الاعتراض يتمحور حول المبالغة في الإجراءات وتعدد نقاط التفتيش بصورة تخلق ازدحاماً وتوتراً وتعطي انطباعاً غير مريح للزوار والسياح، خصوصاً خلال العطل والمواسم وفترات الذروة.

ويرى زوار أن الهدف من أي إجراء أمني يجب أن يكون تحقيق الحماية والراحة معاً، لا تحويل تجربة التنقل داخل منطقة سياحية وتجارية إلى سلسلة من الحواجز والتوقفات المتكررة، لدرجة أن البعض بات يصف المشهد بأنه “أقرب إلى عبور معبر حدودي منه إلى زيارة مجمع تجاري أو منطقة ترفيهية”.

كما أشار مواطنون إلى أن مناطق حيوية وسياحية بهذا الحجم يفترض أن تعكس صورة حضارية حديثة تليق بالعاصمة، خصوصاً أن البوليفارد يُعتبر من أبرز الوجهات التي يقصدها المواطنون والسياح العرب والأجانب، ما يجعل أي مشهد تنظيمي مبالغ فيه يترك أثراً سلبياً على صورة المكان والانطباع العام عنه.

وطالب مواطنون إدارة المول والبوليفارد والجهات المعنية بإعادة النظر بآلية التفتيش الحالية، والعمل على توحيد نقاط التفتيش أو اعتماد حلول أكثر مرونة وتنظيماً، بما يحافظ على الأمن دون التأثير على راحة الزوار أو الحركة التجارية والسياحية.

ويبقى السؤال المطروح: هل المطلوب توفير بيئة آمنة ومريحة للناس، أم تعقيد تجربة الزائر بإجراءات متكررة تدفع البعض للتفكير مرتين قبل زيارة المكان.