طهبوب تنتقد خطط السياحة الدينية وتدعو لإطلاق مشروع وطني بعنوان “مسار الأنبياء والصحابة في الأردن”

انتقدت النائب ديمة طهبوب خطط وزارة السياحة والآثار المتعلقة بالسياحة الدينية الإسلامية في الأردن، معتبرة أنها “غير شمولية وغير محكمة”، رغم ما يمتلكه الأردن من إرث ديني وتاريخي فريد يضم مقامات أنبياء وصحابة ومواقع إسلامية ذات أهمية كبيرة.

وقالت طهبوب، في منشور عبر صفحتها على موقع فيسبوك، إن الأردن يعد من أكثر الدول العربية التي تحتضن قبور أنبياء وصحابة ومواقع مرتبطة بتاريخ الإسلام، إلى جانب وجود فرصة مهمة للاستفادة من عبور آلاف الحجاج عبر الأراضي الأردنية في طريقهم إلى الديار المقدسة.

واستعرضت النائب إجابات وزارة السياحة على أسئلة كانت قد تقدمت بها مطلع العام الماضي، وتناولت ثلاثة محاور رئيسية، شملت الحفاظ على التاريخ الأردني والآثار في مواجهة المزاعم الصهيونية، والخطة السياحية للوزارة ومؤشرات الأداء والتنافسية، إضافة إلى واقع السياحة الدينية الإسلامية في المملكة.

وأشارت إلى أن ردود الوزارة لم تتضمن أرقاماً واضحة بشأن أعداد الزوار المستهدفين سنوياً للسياحة الإسلامية، أو نسب النمو المتحققة والمستهدفة، كما خلت من بيانات حول حجم الدخل الناتج عن هذا النوع من السياحة أو عدد فرص العمل التي وفرتها المواقع الدينية للمجتمعات المحلية.

وأكدت طهبوب أن الأردن يمتلك قيمة تاريخية ودينية وثقافية وعلاجية كبيرة، تجعل من الترويج له أولوية وطنية لما لذلك من آثار اقتصادية وثقافية وإنسانية محلياً وعربياً ودولياً، مشددة على أن الإرث الإسلامي الأردني يمثل ميزة تنافسية استثنائية تستحق أن تتحول إلى مشروع وطني متكامل قائم على أهداف قابلة للقياس ومؤشرات أداء واضحة.

وأضافت أن رد الوزارة تضمن العديد من الأمثلة المتعلقة بأعمال الترميم والصيانة والتسويق، إلا أنه لم يربط هذه الجهود بنتائج ملموسة على صعيد زيادة أعداد الزوار أو مدة إقامتهم أو حجم الإنفاق السياحي، كما لم يوضح أسباب استمرار استقطاب الأردن لأعداد محدودة من زوار السياحة الدينية مقارنة بدول تمتلك مواقع أقل أهمية تاريخية.

ودعت طهبوب إلى إطلاق مشروع وطني متكامل تحت عنوان “مسار الأنبياء والصحابة في الأردن”، يتم تسويقه عالمياً كمنتج سياحي مستقل، بدلاً من التعامل مع المواقع الدينية كمواقع منفصلة، مع التأكيد على الحفاظ على أمن الأردن واستقلاليته ومنع أي محاولات للتدخل تحت غطاء السياحة.

كما لفتت إلى عدد من التحديات التي تواجه تنشيط السياحة الدينية، من أبرزها ضعف الربط الجوي مع بعض الأسواق الإسلامية، ومحدودية الخدمات المحيطة ببعض المواقع، ونقص الفنادق والمرافق السياحية في بعض المناطق، إضافة إلى محدودية الترويج الرقمي الموجه للأسواق الإسلامية الكبرى.

واختتمت النائب منشورها بالتأكيد على أن معاني الاستقلال تبقى حاضرة في وجدان الأردنيين، مستشهدة بكلمة للمغفور له الملك عبدالله الأول في خطاب الاستقلال الأول، أكدت فيها أهمية خدمة الشعب وتمكين البلاد وتعزيز التعاون العربي لما فيه خير الأمة ومجد الإنسانية.