الزعبي يستجوب وزير البيئة حول منشور “استحوا” ويصفه بأنه يحمل طابعاً توبيخياً تجاه الأردنيين

وجه النائب المحامي عوني الزعبي سؤالاً نيابياً إلى وزير البيئة على خلفية المنشور الذي نشرته الوزارة عبر منصاتها الرسمية تحت عنوان “استحوا”، والذي أثار حالة واسعة من الجدل والانتقادات في الشارع الأردني ومواقع التواصل الاجتماعي.

وقال الزعبي في سؤاله النيابي إن المنشور تضمن عبارات اعتبرها كثيرون ذات طابع توبيخي لا تنسجم مع طبيعة الخطاب الرسمي لمؤسسات الدولة، مؤكداً أن المواطن الأردني الذي يواجه تحديات اقتصادية ومعيشية يومية يستحق خطاباً قائماً على الاحترام والتوعية، لا التقريع أو التجريح.

وأضاف أن ما نشرته الوزارة يعكس، بحسب وصفه، نهجاً متعالياً في التعامل مع المواطنين، متسائلاً عما إذا كانت مخاطبة الأردنيين بهذه اللغة تمثل سياسة رسمية معتمدة لدى الوزارة في التواصل مع الرأي العام.

وطالب الزعبي وزير البيئة بتوضيح الأسس المهنية والقانونية التي استندت إليها الوزارة في نشر هذا الخطاب، ومعرفة ما إذا كانت هناك مبررات رسمية لاعتماد عبارات قد تُفهم على أنها إساءة مباشرة أو ضمنية للمواطنين.

كما سأل عن المسؤول الإداري والفني الذي أعدّ المنشور وأجاز نشره عبر الصفحات الرسمية للوزارة، والإجراءات التي اتخذت بحقه إن وجدت، داعياً إلى تحديد المسؤوليات بشكل واضح.

وشدد النائب على ضرورة توضيح موقف الوزارة من مسؤوليتها في معالجة القضايا البيئية، متسائلاً عما إذا كانت ترى أن المواطن وحده يتحمل تبعات الاختلالات البيئية، في حين تقع على عاتق الوزارة مسؤوليات التخطيط والرقابة والتنفيذ والتوعية وتطبيق القانون.

وتضمن السؤال النيابي طلباً لتزويده بتفاصيل الإجراءات والمشاريع والخطط التي نفذتها الوزارة خلال السنوات الثلاث الماضية لتحسين واقع النظافة العامة وإدارة النفايات وحماية البيئة، إضافة إلى مؤشرات الأداء والنتائج المتحققة على أرض الواقع.

كما تساءل الزعبي عما إذا كانت الوزارة ستقوم بسحب المنشور وتقديم اعتذار رسمي للأردنيين، واعتماد مدونة سلوك إعلامية واضحة تنظم المحتوى المنشور عبر المنصات الرسمية وتمنع تكرار مثل هذه الحالات مستقبلاً.

وختم النائب سؤاله بالتأكيد على أن احترام المواطن الأردني وصون كرامته يمثلان التزاماً دستورياً وأخلاقياً على جميع مؤسسات الدولة، متسائلاً عما إذا كان المسؤول الذي يستخدم المنصات الرسمية للإساءة إلى المواطنين جديراً بالاستمرار في موقع المسؤولية العامة.