أكد رئيس جمعية ائتلاف مربي الأبقار ليث الحاج أن قطاع الأبقار في الأردن تعرض لخسائر كبيرة نتيجة عدم الالتزام بخطة توطين الحليب، محذراً من تداعيات استمرار استيراد الحليب طويل الأمد ومنتجات الألبان على المزارعين المحليين.
وقال الحاج، في تصريحات تلفزيونية، إن القطاع دخل في “نفق مظلم” بعد استيراد أكثر من 11.5 مليون لتر من الحليب طويل الأمد، إلى جانب استيراد جبنة الحلوم بقيمة تقدر بنحو 5 ملايين دينار، ما أثر سلباً على المنتج المحلي وألحق خسائر كبيرة بالمربين.
وأوضح أن هناك اتفاقاً سابقاً مع وزارة الزراعة يقضي بخفض الاستيراد بنسبة 20% سنوياً ضمن خطة تهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الاعتماد على المنتج الوطني، إلا أن هذا الاتفاق لم يُنفذ خلال العام الحالي، الأمر الذي أدى إلى خسائر مالية تقدر بملايين الدنانير.
وأشار الحاج إلى أن مربي الأبقار يواجهون تحديات كبيرة في تسويق إنتاجهم، لافتاً إلى أن الأردن لا يستطيع تصدير الحليب الطازج إلى الدول المجاورة بسبب السياسات الحمائية التي تتبعها تلك الدول لحماية مزارعيها ومنتجيها المحليين.
وأضاف أن قصر مدة صلاحية الحليب الطازج، التي لا تتجاوز 24 ساعة في بعض الحالات، يضع المزارعين أمام واقع صعب، ويجبرهم أحياناً على إتلاف كميات من الإنتاج في حال عدم تسويقها بالسرعة المطلوبة.
وطالب الحاج الحكومة بالتدخل العاجل لحماية القطاع، داعياً إلى وقف منح رخص الاستيراد التي لم تصدر بعد، والعمل على تنفيذ خطة توطين الحليب بما يضمن استدامة قطاع الأبقار والحفاظ على مصالح المزارعين والمنتجين المحليين.
وأكد أن دعم المنتج الوطني وتعزيز قدرته التنافسية يشكلان ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الزراعي في المملكة.