ترامب ومخرج الديمقراطية.. كتب : اشرف محمد حسن 

عقب فشله الذريع في حربه ضد ايران اذ انه لم يحقق أي من أهدافها والتي جره اليها رئيس الوزراء الصهيوني النتن ياهو ونجاح القيادة الإيرانية المذهل في فرض شروطها رغم كافة المحاولات التي قام بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيجاد أي مخرج منها وتوكيل قوى ودول اخرب بهذه الحرب ومنها جر حلف الناتو والدول العربية اليها كسرت هيبة الولايات المتحدة كقطب اوحد لإدارة الكون الامر الذي اصبح يستنزف القدرات الامريكية في شتى المجالات دون جدوى فاصبح ترامب يقود تلك الحرب من فشل الى فشل رغم محاولاته اخراج أي صورة لتسويقها كنصر ولو وهمي ليحفظ بها ماء وجهه ووجه الولايات المتحدة وهيبتها وصورتها كاقوى دولة والتي عملت من خلال اداراتها المتعاقبة ولسنوات طويلة لفرضها على العالم الا ان ترامب اضاعها الامر الذي دفع حزبه الجمهوري أخيرا للتدخل في محاولة لتبرير خروجها من هذه الحرب دون إنجازات او اية مكاسب سواء اقتصادية او سياسية او حتى عسكرية لوضع سبب لإيقاف تلك الحرب دون نصر بل حتى بخسارة مدوية .

فقد اتخذ مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء 3/حزيران/يوليو/2026م ، قرارا يأمر بإنهاء الحرب على إيران وسحب القوات الأمريكية، في ضربة سياسية للرئيس دونالد ترامب الذي أمر بشن الحرب في 28 فبراير/شباط الماضي/2026م و⁠يهدف القرار الذي طرحه النواب الديمقراطيون إلى وقف حرب ايران إلى حين إصدار ‌تفويض بالأعمال القتالية من الكونجرس مما يعكس تزايد القلق حتى بين ⁠الجمهوريين بشأن ⁠الحرب حيث صوت المجلس ⁠بأغلبية 215 ⁠صوتا مقابل 208، بعدما انضم 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت ‌لصالح ‌القرار وكان زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز قد قال في وقت سابق من الأسبوع الجاري: إن “هذه الحرب الاختيارية المتهورة والمكلفة يجب أن تنتهي فوراً، وكل ما نحتاجه هو أن ينضم إلينا عدد قليل من الجمهوريين حيث أشار جيفريز آنذاك إلى أن الحرب كلفت “دافعي الضرائب الأمريكيين” أكثر من 100 مليار دولار، مضيفا “هذا مبلغ هائل، وترَك بلدنا في وضع أضعف مقارنة بإيران” وفي تعليق لها على القرار، وصفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية تمرير مجلس النواب للقرار بأنه “يمثل هزيمة نادرة لترامب في الكونغرس” وهذه هي المرة الرابعة التي يسعى فيها مجلس النواب إلى إيقاف الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران، لكنها المرة الأولى التي يتمكن فيها من تمرير هذا الإجراء.

يُعد هذا القرار والذي يحدّ من صلاحيات ترامب رمزيا إلى حد كبير، بحسب خبراء ومحللين، بالنظر إلى وجود حق النقض الذي يتمتع به الرئيس الأمريكي في حال موافقة مجلس الشيوخ أيضاً عليه الا انه قد يشكل محاولة لترميم صورة الديمقراطية الامريكية المزعومة والتي تشوهت خاصة خلال الاحتجاجات الشعبية في الشارع الأمريكي ضد حرب الإبادة في قطاع غزة عقب معركة طوفان الأقصى يوم 7/أكتوبر/2023م، وبالشراكة الامريكية المباشرة الا انه قد يشكل نقطة تحول ومخرجاً مناسباً بعد فشل الحرب الصهيوامريكية ضد ايران ومحاولة لإجاد سبباً يمكن تسويقه بحيث يصبح المبرر لإنهاء هذه الحرب ولو كان وهمي وإيجاد طريقة ملائمة للخروج من تلك الورطة وأزمة مضيق هرمز لضمان إصلاح صورة الهيبة الامريكية التي تحطمت في مضيق هرمز ومحاولة لترميمها وتجميلها الى حد ما خاصة امام  حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة..!