كشف رئيس لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، أندريه حواري، عن رفضه المشاركة في أعمال مؤتمر العمل الدولي الذي تنظمه منظمة العمل الدولية في مدينة جنيف، وذلك تجنباً للتكاليف المالية المرتفعة المترتبة على المشاركة.
وقال الحواري إن تكلفة الليلة الواحدة لإقامة شخص واحد في سويسرا تصل إلى نحو 3 آلاف دينار أردني، مبيناً أن مشاركة خمسة نواب فقط في المؤتمر قد ترفع إجمالي النفقات إلى ما يقارب 100 ألف دينار تشمل الإقامة الفندقية وتذاكر السفر طوال فترة انعقاد المؤتمر.
وأوضح أنه رفض انتداب أي من أعضاء لجنة العمل النيابية للمشاركة في المؤتمر، انسجاماً مع توجهات ترشيد الإنفاق العام، في وقت غادر فيه وزير العمل برفقة الأمين العام للوزارة وعدد من موظفيها للمشاركة في أعمال المؤتمر.
وفي السياق ذاته، أثار المسؤول في الاتحاد الدولي لعمال النقل، بلال ملكاوي، تساؤلات حول مشاركة عدد من النواب والأعيان في مؤتمر العمل الدولي، رغم البلاغ الحكومي المتعلق بترشيد النفقات وتقليص السفرات والوفود الرسمية.
وأشار الملكاوي إلى أن مؤتمر منظمة العمل الدولية يقوم على مبدأ التمثيل الثلاثي الذي يضم الحكومات وأصحاب العمل والعمال، موضحاً أن الوفد الرسمي المعتمد عادة يتكون من ممثلين عن الحكومة والعمال وأصحاب العمل باعتبارهم الأطراف المعنية مباشرة بأعمال المؤتمر ولجانه المتخصصة.
وأضاف أن وجود مشاركين إضافيين خارج إطار التمثيل الثلاثي الرسمي جعل الوفد الأردني من بين أكبر الوفود المشاركة من حيث العدد، متسائلاً عن طبيعة الأدوار التي يقوم بها النواب والأعيان المشاركون، خاصة أن أعمال اللجان المتخصصة تقتصر عادة على ممثلي الحكومات والعمال وأصحاب العمل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل دعوات متزايدة إلى ضبط الإنفاق العام وتعزيز كفاءة المشاركة في المؤتمرات والفعاليات الدولية بما يحقق المصلحة الوطنية ويضمن الاستخدام الأمثل للموارد العامة.