نظمت مؤسسة BRC العلمية الدولية – العراق بالشراكة مع منتدى الفكر العربي – الأردن ومركز بيلر للبحث العلمي وإدارة الأزمات – تركيا/بريطانيا ومركز JSM للبحوث والدراسات – موسكو/روسيا، وبمشاركة عدد من المؤسسات العلمية والأكاديمية الشريكة، الندوة العلمية الدولية الموسومة:
“سيكولوجية العبور الحضاري: الهندسة الاجتماعية واستشراف مستقبل الهوية العربية الرقمية”
وذلك بتاريخ 4 حزيران/يونيو 2026، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من عدد من الدول العربية، وبرئاسة الدكتورة سهام عبد العظيم، الحاصلة على الدكتوراه في علم النفس من مركز دار الأمل للعلاج الطبيعي والتأهيل الطبي – سلطنة عُمان.
وافتتحت أعمال الندوة بكلمات أكدت أهمية دراسة التحولات الرقمية وتأثيراتها في تشكيل الوعي والهوية العربية. حيث أكد الدكتور ميثاق بيات الضيفي، رئيس مؤسسة BRC العلمية الدولية – العراق، أهمية تعزيز البحث العلمي والشراكات الأكاديمية الدولية لمواكبة المتغيرات الرقمية المتسارعة وبناء رؤى معرفية تسهم في حماية الهوية العربية وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي.
كما أكدت الأستاذة الدكتورة أماني غازي جرار، القائم بأعمال أمين عام منتدى الفكر العربي – الأردن، أهمية ترسيخ الوعي الثقافي والحضاري في مواجهة التحديات الرقمية، وضرورة توظيف التطور التكنولوجي لخدمة الثقافة العربية وتعزيز الانتماء والهوية.
من جانبها، أشارت الأستاذة الدكتورة نيرمين ماجد، مدير مركز بيلر للبحث العلمي وإدارة الأزمات – تركيا/بريطانيا، إلى أهمية الدراسات البينية التي تجمع بين العلوم الإنسانية والتقنية لفهم التحولات الرقمية واستشراف آثارها المستقبلية، مؤكدة دور البحث العلمي في إدارة الأزمات الفكرية والثقافية المعاصرة.
فيما أكد الدكتور أصف نجم، مدير مركز JSM للبحوث والدراسات – موسكو/روسيا، أن السيادة الرقمية أصبحت من أهم القضايا الاستراتيجية في العصر الحديث، داعياً إلى تطوير منظومات معرفية عربية قادرة على مواكبة التطورات التقنية وتعزيز الأمن الفكري والثقافي.
وشهدت الندوة تقديم مجموعة من الأوراق العلمية المتخصصة، حيث قدم الأستاذ الدكتور جمال تلي، قسم علم الاجتماع – الجزائر، ورقة بعنوان: “الهوية العربية الرقمية بين السيولة والاغتراب: قراءة براديغمية في سيكولوجية العبور الحضاري والهندسة الاجتماعية”، تناول فيها التحولات التي طرأت على الهوية العربية في البيئة الرقمية وتحدياتها الثقافية والمعرفية.
كما قدم الدكتور علاء أنيس بدر، دكتوراه في الإعلام السياسي – مصر، ورقة بعنوان: “صراعات السيادة الرقمية وأثرها في تشكيل مستقبل الهوية العربية”، ناقش خلالها انعكاسات الصراعات الرقمية العالمية على الهوية والثقافة العربية.
وقدمت الدكتورة أسماء قبّة، قسم الاتصال – جامعة الجزائر (3) – الجزائر، ورقة بعنوان: “الخوارزميات الرقمية وإعادة تشكيل الوعي الإعلامي المرئي”، استعرضت فيها تأثير الخوارزميات والمنصات الرقمية في صناعة المحتوى وتوجيه الرأي العام.
فيما تناول الدكتور أسامة خالد، باحث في الدراسات الاستراتيجية والأمنية – فلسطين، في ورقته الموسومة “السيادة الرقمية آلية لتعزيز الأمن الفكري العربي: قراءة استشرافية للتحديات والتهديدات المستقبلية”، أهمية الأمن الرقمي في حماية المجتمعات العربية من التحديات الفكرية المعاصرة.
كما قدمت الدكتورة نصيرة براهمة، قسم علم الاجتماع – جامعة جيجل – الجزائر، ورقة بعنوان: “من الاستهلاك الأكاديمي إلى الإنتاج المعرفي”، تناولت فيها دور الجامعات ومؤسسات البحث العلمي في تعزيز الإنتاج المعرفي وتقليص التبعية الرقمية.
وناقش الدكتور عماد الوردي، أستاذ زائر بالمدرسة العليا للأساتذة – المملكة المغربية، في ورقته “الحداثة الرقمية وأثرها على مرفق العدالة”، انعكاسات التحول الرقمي على الأنظمة القانونية والقضائية.
كما استعرض الأستاذ الدكتور رويحة أحمد، قسم الصوتيات واللسانيات – جامعة الجزائر (2) – الجزائر، في ورقته “دور الوعي الرقمي في الحفاظ على الهوية العربية”، أهمية نشر الثقافة الرقمية الواعية للحفاظ على الخصوصية الثقافية العربية.
واختتمت الجلسات العلمية بورقة قدمها الدكتور عزوز عبد الرحمن، قسم علم النفس وعلوم التربية – جامعة الجزائر (2) – الجزائر، بعنوان: “التنوع الجيني وسبل إدارته حضارياً واضطراباً هامشياً”، تناول فيها أبعاد التنوع الإنساني وعلاقته بالتحولات الحضارية المعاصرة.
وفي ختام أعمالها، أوصت الندوة بضرورة تعزيز البحث العلمي في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، ودعم مشاريع السيادة الرقمية العربية، وتكثيف التعاون العلمي والأكاديمي الدولي، بما يسهم في حماية الهوية العربية وتعزيز حضورها في عصر المعرفة والتكنولوجيا. وشهدت الندوة حضور نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء من مختلف الدول العربية وعدد من الدول الأخرى، إلى جانب ممثلي المؤسسات العلمية والثقافية، حيث شهدت نقاشات علمية مثمرة حول مستقبل الهوية العربية الرقمية وآفاقها الحضارية.