**وَلِيدُ تَوْفِيقٍ وَتَحْقِيقُ الْمُخَطَّطِ الْإِسْتْرَاتِيجِيِّ الْجَدِيدِ…****الْمُسْتَشَارُ الدُّكْتُورُ رِضْوَانُ أَبُو دَامِسٍ**

:
مَا يَدُورُ مِنْ أَحْدَاثٍ فِي الْمِنْطَقَةِ مِنْ تَصَارُعِ إِدَارَاتِ مَا يُسَمَّى بِـ “مِحْوَرِ الشَّرِّ” عَلَى خَوْضِ مَا يُسَمَّى بِـ “الْحَرْبِ مُتَعَدِّدَةِ الْأَهْدَافِ” الَّتِي يَتِمُّ الْإِعْلَانُ عَنْهَا، وَالَّتِي تَتَغَيَّرُ فِي كُلِّ تَغْرِيدَةِ “تُوِيتِر” أَوْ لِقَاءٍ صُحُفِيٍّ أَوْ بَيَانٍ عَسْكَرِيٍّ أَوْ تَحْلِيلٍ خَالٍ مِنَ الدَّسَمِ مِنْ أَصْحَابِ الْحِسَابَاتِ وَالْمَصَالِحِ؛ أَصْدِقَاءِ الْأَمْسِ الَّذِينَ تَشَابَهَتْ أَهْدَافُهُمْ وَجَرَائِمُهُمْ تَمَامًا، حَتَّى لَوْ تَغَيَّرَتْ أَدَوَاتُ الْقَتْلِ وَالْأَسَالِيبُ الَّتِي اسْتَخْدَمُوهَا لِلتَّنْفِيذِ، وَجَسَامَةُ الْخَسَائِرِ جَرَّاءَ هَذَا الْإِجْرَامِ الَّذِي مَرَّ وَيَمُرُّ دُونَ عِقَابٍ دَوْلِيٍّ حَقِيقِيٍّ، أَوْ اسْتِخْدَامِ أَيِّ وَسِيلَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ الَّتِي أُنْشِئَتْ لِمُحَاسَبَةِ الْمُتَوَرِّطِينَ فِي إِبَادَةِ الشُّعُوبِ وجرائم الحرب وَمُصَادَرَةِ حُلْمِهِمْ بِالْحَيَاةِ الْكَرِيمَةِ تَمَاشِيًا مَعَ مَبَادِئِ حِمَايَةِ حُقُوقِ الْإِنْسَانِ وَعَدَمِ التَّمْيِيزِ الْعُنْصُرِيِّ بَيْنَهُمْ… وَمَعَ اقْتِرَابِ انْتِهَاءِ هَذَا الْعَمَلِ الدِّرَامِيِّ الَّذِي كَلَّفَ مَا كَلَّفَ، وَعَانَى مِنْهُ اقْتِصَادُ الدُّوَلِ وَمُوَاطِنُوهَا…
أَتَذَكَّرُ، وَتَأْخُذُنِي الذَّاكِرَةُ إِلَى أُغْنِيَةِ الْمُطْرِبِ اللُّبْنَانِيِّ “وَلِيدِ تَوْفِيقٍ” الَّذِي أَحْبَبْنَا صَوْتَهُ وَمَظْهَرَهُ وَلَبَاقَتَهُ بِالْحَدِيثِ، وَإِعْجَابَ الْجَمَاهِيرِ مِنَ الْعُنْصُرِ النَّاعِمِ وَالْمُرَاهِقِينَ بِهِ، وَالَّذِينَ لَا يُفَكِّرُونَ إِلَّا بِإِرْضَاءِ غَرَائِزِهِمُ الْوَهْمِيَّةِ الَّتِي لَا تُحَاكِي الْوَاقِعَ الِافْتِرَاضِيَّ وَالْمَنْطِقَ وَالْعَقْلَ السَّلِيمَ!!!!
(تِيجِي نِقَسِّمِ الْقَمَرَ.. أَنَا نَصٌّ وَأَنْتِي نَصٌّ
تِيجِي نَرْسِمْ عَلَى الشَّجَرِ.. حَرْفَيْنِ أَسْمَيْنَا وَبَسّ
تِيجِي نِسْهَرْ كُلَّ يَوْمٍ.. وَنِسْهَرْ النُّجُومَ
وِنْدُوسْ عَلَى الْهُمُومِ.. عَالشَانْ نِنْسَى الْقَدَرْ..)
فَإِنَّنِي لَا أَسْتَغْرِبُ مَا يَدُورُ حَالِيًّا فِي الْمِنْطَقَةِ الَّتِي تُعْتَبَرُ اللَّاعِبَ الْأَهَمَّ فِي الِاقْتِصَادِ الدَّوْلِيِّ وَالْأَكْثَرَ أَحْدَاثًا!!!…
إِذًا، “وَلِيدٌ” الَّذِي عَشِقْنَا صَوْتَهُ الْمَخْمَلِيَّ بِإِمْكَانِيَّتِهِ الْمُتَوَاضِعَةِ وَقَبْلَ عَشَرَاتِ السِّنِينَ، كَانَ يَعْرِضُ عَلَى شَرِيكَتِهِ عَرْضًا بِتَقْسِيمِ الْقَمَرِ، وَبَعْدَ ذَلِكَ مُمَارَسَةَ طُقُوسِ الرَّسْمِ وَالسَّهَرِ وَالِانْبِسَاطِ.. لَا بَلْ وَصَلَ بِهِ الْأَمْرُ وَالْأُمْنِيَةُ وَالطُّمُوحُ بِرَغْبَتِهِ بَعْدَمِ السَّمَاحِ لِلنُّجُومِ بَعْدَ صَفْقَةِ التَّقْسِيمِ بِالنَّوْمِ، وَحَتَّى وَصَلَ الْكُفْرُ وَالْإِثْمُ بِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يَعْتَرِفَ بِالْقَدَرِ…
فَهَلْ سَنَرَى فِي الْقَرِيبِ الْعَاجِلِ إِعَادَةَ انْتِشَارِ هَذِهِ الْمَلْحَمَةِ الْفَنِّيَّةِ بَعْدَ تَحَقُّقِ نَفْسِ أُمْنِيَاتِ صَاحِبِ اللَّحْنِ وَالْكَلِمَاتِ وَالتَّوْزِيعِ وَالْمُغَنِّي لِأَطْرَافِ الظُّلْمِ وَالظَّلَامِ، الَّذِينَ لَا يَتَشَابَهُونَ بِالْقُبَّعَاتِ وَاللِّبَاسِ وَاللُّغَةِ وَلَوْنِ الْبَشَرَةِ وَالدِّيَانَاتِ وَالطُّقُوسِ الْمُصْطَنَعَةِ بينهم … سَنَرَى!!!!