(يديعوت):أبوظبي على خط الوساطة.. قمة ثلاثية قد تعيد اتفاق المياه والطاقة بين الأردن وإسرائيل

 

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية أن إسرائيل تدرس مقترحًا إماراتيًا لعقد قمة ثلاثية في أبوظبي تجمع وزراء الطاقة من الأردن والإمارات وإسرائيل، في خطوة تهدف إلى إعادة تحريك ملفات المياه والطاقة وتحسين العلاقات بين عمّان وتل أبيب.

وبحسب الصحيفة، تبحث القمة إمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يقضي بتزويد الأردن بـ50 مليون متر مكعب إضافية من المياه سنويًا، إضافة إلى الـ50 مليون متر مكعب التي تحصل عليها المملكة بموجب معاهدة السلام، بعد توقف الإمدادات الإضافية منذ نحو ثمانية أشهر.

ومن أبرز الملفات المطروحة أيضًا إعادة إحياء اتفاق “الازدهار”، الذي يقوم على إنشاء محطة إسرائيلية لتحلية المياه لتزويد الأردن وإسرائيل، مقابل إقامة محطة أردنية للطاقة الشمسية تمد البلدين بالكهرباء.

وأشارت الصحيفة إلى أن العلاقات الأردنية الإسرائيلية تشهد توترًا غير مسبوق، إذ لا يزال الأردن دون سفير في تل أبيب منذ نوفمبر 2023، فيما لا يوجد سفير إسرائيلي في عمّان منذ أحداث السابع من أكتوبر.

ووفق التقرير، كانت الحكومة الإسرائيلية قد وافقت عام 2021 على بيع الأردن 50 مليون متر مكعب إضافية من المياه سنويًا بأسعار مخفضة، إلا أن الاتفاق انتهى، فيما كانت عمّان تطالب بتمديده وزيادة الكميات إلى 80 مليون متر مكعب سنويًا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن إسرائيل “ليست ملزمة بتوفير كميات إضافية خارج اتفاقية السلام”، معتبرًا أن أي زيادة في الإمدادات يجب أن تقترن بتحسن العلاقات بين الجانبين.

وأضاف المسؤول أن عام 2025 كان من أكثر الأعوام جفافًا، وأن الأولوية كانت لتلبية احتياجات المزارعين الإسرائيليين، مشيرًا إلى أن المياه يمكن أن تكون “أداة لتعزيز العلاقات” إذا تراجعت حدة التوتر.

في المقابل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر مقرب من الحكومة الأردنية تأكيده أن قضية المياه تمثل أولوية وطنية للمملكة وتشكل جزءًا أساسيًا من تنفيذ معاهدة السلام، محذرًا من أن استخدام هذا الملف كورقة ضغط سياسية من شأنه تعميق الأزمة بين البلدين.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الأردن واحدة من أشد أزمات المياه في العالم، مع عجز سنوي يقدر بنحو 500 مليون متر مكعب بين العرض والطلب، وسط تأثيرات الجفاف وتغير المناخ والضغوط السكانية المتزايدة.