أثار الانخفاض المفاجئ في عدد المشتركين الفعّالين في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال عشرة أيام فقط تساؤلات واسعة، بعد تراجع العدد بنحو 25 ألف مشترك، في مؤشر يراه خبراء مرتبطاً بممارسات تتكرر مع نهاية كل عام دراسي في القطاع الخاص.
وأوضح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية الحقوقي موسى الصبيحي أن عدد المؤمن عليهم الفعّالين انخفض من 1,658,830 مشتركاً مع نهاية شهر حزيران 2026 إلى 1,632,941 مشتركاً حتى 9 تموز الحالي، أي بانخفاض يقارب 25 ألف مشترك وبنسبة بلغت نحو 1.5% خلال عشرة أيام فقط.
ورجّح الصبيحي أن يكون السبب الرئيسي لهذا التراجع هو قيام عدد من المدارس الخاصة بإنهاء خدمات المعلمين والمعلمات مع بدء الإجازة الصيفية، وإيقاف اشتراكاتهم في الضمان الاجتماعي بهدف تخفيض كلفة الرواتب والاشتراكات، على أن تتم إعادة تعيينهم وتسجيلهم مع بداية العام الدراسي الجديد في شهر أيلول.
وأكد أن هذه الممارسات تحرم المعلمين، ولا سيما المعلمات اللواتي يشكلن النسبة الأكبر في القطاع، من استمرارية الاستفادة من المنافع التأمينية المهمة، مثل تأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل، كما تؤثر سلباً على حقوقهم التقاعدية نتيجة الانقطاع المتكرر في الاشتراكات، فضلاً عن الضغط الذي تسببه على صندوق التعطل عن العمل.
وأشار الصبيحي إلى أن هذه الظاهرة تتكرر مع نهاية كل عام دراسي، داعياً إلى تفعيل ربط إلكتروني مباشر وفعّال بين وزارة العمل، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ووزارة التربية والتعليم، بما يضمن إلزام المدارس الخاصة بعقود عمل سنوية حقيقية تمتد لـ12 شهراً، إلى جانب تكثيف الحملات التفتيشية لضمان عدم انقطاع التغطية التأمينية للمعلمين خلال العطلتين الصيفية والشتوية، وحماية حقوقهم القانونية والتأمينية.