استضافت جامعة عمّان الأهلية أعمال الاجتماع التاسع للمجموعات القطاعية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، الذي عُقد في محافظة البلقاء، في إطار نهج المجلس الهادف إلى تعزيز الحوار الوطني وترسيخ مبدأ الشراكة مع مختلف الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية، والاطلاع على واقع المحافظات واحتياجاتها التنموية، بما يسهم في دعم مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
وعلى هامش الاجتماع، وقّعت جامعة عمّان الأهلية والمجلس الاقتصادي والاجتماعي مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك في مجالات التعليم والبحث العلمي والتدريب وخدمة المجتمع، وتنفيذ الدراسات والأبحاث المشتركة، وتنظيم الفعاليات العلمية والحوارية، وتبادل الخبرات، بما يدعم مسيرة التنمية الوطنية.
ووقّع المذكرة رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، والقائم بأعمال رئيس جامعة عمّان الأهلية الأستاذ الدكتور أحمد حمدان، بحضور أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي نذير العواملة، وعميد شؤون الطلبة في جامعة عمّان الأهلية الأستاذ الدكتور مصطفى العطيات.
وشهد الاجتماع حضور محافظ البلقاء فيصل المساعيد، وعدد من أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وأعضاء الجهاز التنفيذي في المحافظة، وممثلين عن المجلسين التنفيذي والمحلي، ورئيس غرفة تجارة السلط سعد الحياري، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والخبراء من جامعة عمّان الأهلية وجامعة البلقاء التطبيقية، وممثلي الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية في المحافظة.
وأكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، في كلمته الافتتاحية، أن عقد اجتماعات المجلس في المحافظات يأتي انسجامًا مع دوره بوصفه مؤسسة وطنية استشارية وبيتًا وطنيًا للحوار حول السياسات العامة، وتجسيدًا للتوجيهات الملكية السامية الداعية إلى العمل الميداني والاقتراب من واقع المجتمعات المحلية، مشيرًا إلى أن محافظة البلقاء تمتلك ميزات تنافسية واعدة في قطاعات السياحة والزراعة والأمن الغذائي والتعليم، الأمر الذي يستدعي توظيفها لتحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
من جانبه، أكد القائم بأعمال رئيس جامعة عمّان الأهلية الأستاذ الدكتور أحمد حمدان أهمية استضافة الجامعة لهذا اللقاء الوطني، انطلاقًا من دورها كمؤسسة أكاديمية تسهم في صناعة المعرفة وتعزيز الحوار الوطني، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا ببناء الشراكات مع المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المجلس الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز دورها في خدمة المجتمع ودعم التنمية المستدامة.
وأضاف أن الجامعة تؤمن بأهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الوطنية في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، من خلال توظيف الخبرات العلمية والبحثية، وإعداد الدراسات، وتطوير البرامج التدريبية التي تسهم في بناء القدرات وتأهيل الكفاءات القادرة على مواكبة متطلبات سوق العمل.
وتضمن برنامج الاجتماع جلسة حوارية بعنوان “الواقع الاقتصادي في محافظة البلقاء ورؤية التحديث الاقتصادي”، أدارها الأستاذ الدكتور موسى شتيوي، بمشاركة رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمّان المهندس فتحي الجغبير، وعميد كلية الزراعة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية الأستاذ الدكتور أنس النابلسي، وأمين عام وزارة السياحة والآثار الأسبق عيسى قموه.
وناقشت الجلسة أبرز الفرص والتحديات الاقتصادية التي تواجه محافظة البلقاء، وسبل تعزيز البيئة الاستثمارية، وتطوير القطاعين الصناعي والزراعي، والارتقاء بالقطاع السياحي، إلى جانب أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي.
كما استعرض المجلس خلال اجتماعه عددًا من الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، شملت متابعة التعديلات على مشروع النظام المعدل لنظام المجلس، واستعراض سير عدد من الدراسات الوطنية المتعلقة بواقع البطالة، والمراكز البحثية في الجامعات الأردنية، والاحتياجات المستقبلية للموارد البشرية في ظل التحول الرقمي ومهن المستقبل، إضافة إلى دراسة الواقع السياحي وعدد من الموضوعات التنظيمية المرتبطة بأعمال المجلس ولجانه.