المسلماني: أوقفوا هدر أموال الترويج.. وادعموا من يجلب السائح إلى الأردن

دعا النائب الأسبق أمجد المسلماني إلى تبني نهج جديد في الترويج السياحي للأردن، يقوم على دعم الجهات التي تحقق نتائج فعلية في استقطاب السياح، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الإنفاق على الفعاليات والمبادرات التقليدية إلى سياسة تسويقية تعتمد على النتائج القابلة للقياس.

وقال المسلماني إن الأردن يمتلك منتجًا سياحيًا غنيًا ومتنوعًا، إلا أن المنافسة الإقليمية والعالمية تفرض اعتماد أدوات تسويقية أكثر كفاءة، مشددًا على أن وكلاء السياحة في الأسواق الخارجية يمثلون خط التسويق الأول للمملكة، لأنهم يحولون الاهتمام بالوجهة السياحية إلى حجوزات وزيارات فعلية.

وأوضح أن العديد من الدول السياحية تطبق نماذج ناجحة تقوم على دعم وكلاء السياحة من خلال المساهمة في تكاليف الحملات الإعلانية والتسويق الرقمي، مقابل الترويج الحصري للوجهة السياحية وتحقيق نتائج واضحة، مثل زيادة عدد الحجوزات والسياح المستقطبين.

واقترح إطلاق برنامج وطني للتسويق المشترك تقوده هيئة تنشيط السياحة بالشراكة مع الفنادق والمنشآت السياحية ووكلاء السفر، بحيث يتم تخصيص جزء من موازنات الترويج لدعم الوكلاء الذين يسوقون الأردن في الأسواق الخارجية ويحققون نتائج ملموسة، وفق مبدأ “الدعم مقابل التسويق… والحوافز مقابل النتائج”.

وأشار المسلماني إلى أن بعض الفنادق العالمية تقدم حوافز وعمولات إضافية لوكلاء السياحة تصل إلى 5% مقابل إدراجها ضمن الحملات والبرامج الترويجية، معتبرًا أن هذه التجربة تستحق التطبيق في الأردن، لما لها من أثر مباشر في رفع نسب الإشغال الفندقي والوصول إلى أسواق جديدة.

كما دعا إلى تنظيم ورش عمل متخصصة تجمع الفنادق الأردنية مع وكلاء السياحة المحليين والدوليين، لعرض البرامج والعروض السياحية وبناء شراكات مباشرة، على أن تمتد مخرجات هذه اللقاءات إلى المعارض الدولية والحملات الرقمية المشتركة، بما يسهم في تعزيز حضور الأردن في الأسواق الخارجية.

وأكد أن نجاح أي استراتيجية للترويج السياحي يجب أن يُقاس بمؤشرات واضحة، أبرزها عدد السياح المستقطبين، وحجم الحجوزات، والليالي الفندقية، والعائد الاقتصادي، وليس بعدد الاجتماعات أو الفعاليات التي يتم تنظيمها.

وأضاف أن كل سائح يصل إلى الأردن ينعكس أثره على مختلف القطاعات الاقتصادية، من الفنادق ووسائل النقل والمطاعم والأسواق والمواقع السياحية، بما يسهم في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل.

وختم المسلماني بالتأكيد على أن الأردن يمتلك كل المقومات التي تؤهله للمنافسة بقوة على خريطة السياحة العالمية، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب فكرًا تسويقيًا جديدًا يقوم على الشراكة، والمساءلة، وربط كل دينار يُنفق على الترويج بنتيجة حقيقية يمكن قياسها.

وقال: “السياحة لا تحتاج إلى مزيد من الشعارات، بل إلى سياح وحجوزات ونتائج على أرض الواقع. وإذا أردنا نتائج مختلفة، فعلينا أن نغيّر الطريقة، وندعم من يسوّق الأردن، ونحفّز من يفتح أسواقًا جديدة، ونكافئ من يجلب السائح إلى المملكة، لأن الاستثمار في من يجلب السائح هو استثمار مباشر في الاقتصاد الوطني ومستقبل القطاع السياحي.”