الزعبي يفتح النار على إدارة جلسات النواب.. والغويري: حقوق المواطنين خط أحمر

 

أكد النائبان عوني الزعبي ومحمد الغريري أن مشروع القانون المعدل لقانون الملكية العقارية يتضمن إصلاحات تشريعية مهمة، إلا أن المادة المتعلقة باستملاك الأراضي لصالح مشروع سكة الحديد أثارت مخاوف جدية بشأن المساس بحقوق المواطنين الدستورية، مطالبين بإعادة النظر فيها قبل إقرارها بصيغتها النهائية.

وقال النائب عوني الزعبي، خلال لقاء تلفزيوني، إن اعتراضه انحصر في المادة التي أدرجت سكة الحديد ضمن تعريف “الطريق”، معتبراً أن هذا التعديل قد يؤدي إلى اقتطاع جزء من التعويض المستحق لمالكي الأراضي، رغم أن مشروع السكة لا يحقق المنفعة ذاتها التي تحققها الطرق، بل قد ينعكس سلباً على قيمة الأراضي المجاورة.

وأكد الزعبي أن الدولة مطالبة بتنفيذ مشاريعها الاستراتيجية، لكن دون الانتقاص من الحقوق الدستورية للمواطنين، مشدداً على أن الدستور كفل التعويض العادل عند الاستملاك، وأن أي نص قانوني يخالف هذا المبدأ يستوجب المراجعة والتعديل.

وأوضح أنه يدعم مشروع سكة الحديد باعتباره مشروعاً وطنياً استراتيجياً، لكنه يرفض أن يكون تنفيذه على حساب أصحاب الأراضي، مبيناً أنه أيد جميع مواد القانون باستثناء المادة الخاصة بتعويض الأراضي المستملكة لمسار السكة.

وانتقد الزعبي كذلك آلية إدارة بعض جلسات مجلس النواب، معتبراً أن تجاهل طلبات النواب المتعلقة بنقاط النظام، وتجاوز اللجنة القانونية في بعض التوافقات، يضعف الدور التشريعي للجنة التي وصفها بأنها “مطبخ التشريع”، مؤكداً أن أي توافقات يجب أن تمر عبرها.

بدوره، أكد النائب محمد الغريري أن مجلس النواب ناقش مشروع القانون مادةً مادة بهدف الوصول إلى تشريع حديث يواكب متطلبات التنمية ويعزز البيئة الاستثمارية، مع الحفاظ على الضمانات القانونية المتعلقة بحقوق الملكية الخاصة.

وأشار الغريري إلى أن تحديث التشريعات العقارية يمثل ضرورة وطنية، لكنه شدد على أهمية تضمين القانون نصوصاً واضحة تضمن العدالة في التعويض وتبدد مخاوف المواطنين، بما يحقق التوازن بين تنفيذ المشاريع الوطنية وصون الحقوق الدستورية.

ودعا النائبان إلى الاستفادة من مناقشات مجلس الأعيان لإجراء التعديلات اللازمة على المواد الخلافية، بما يضمن تحقيق المصلحة العامة دون المساس بحقوق مالكي الأراضي، مؤكدين أن التنمية الحقيقية تقوم على احترام الدستور وحماية الملكية الخاصة إلى جانب تنفيذ المشاريع الوطنية الكبرى.