عمان 15 آب 2026- بحضور رئيس الديوان الملكي الهاشمي حسن يوسف العيسوي،
استحضرت أمسية للشعر النبطي، تاريخ الأردن وذاكرته الوطنية، وتغنى شعراؤها بالوطن وقيادته الهاشمية، وبالأرض الأردنية وإرثها الحضاري.
وأقيمت الأمسية التي نظمتها إدارة المهرجان بالتعاون مع اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، مساء اليوم السبت في دائرة المكتبة الوطنية، ضمن فعاليات مهرجان جرش للثقافة والفنون بدورته الأربعين، تحت شعار “إرث يمتد… وأجيال تلتقي”.
وشارك رئيس الاتحاد الشاعر عليان العدوان، والشعراء ثابت الدهام، ووصفي الصبرات، ومثنى الأزايدة، ومحمد الشمري من المملكة العربية السعودية، بحضور مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور فراس الضرابعة، وعدد من أعضاء الهيئتين الإدارية والعامة للاتحاد، وشخصيات رسمية وثقافية، وجمهور من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
وقدم الشعراء مجموعة من القصائد الوجدانية والوطنية، تغنت بالأردن وعزته ومنعته، واستحضرت جباله وسهوله وبواديه وقراه وأريافه، وما تزخر به المملكة من مواقع أثرية وإسلامية، والمعارك التي شهدتها أرضها، وسير عدد من القادة المسلمين الذين ارتبطوا بتاريخها.
كما حضرت القيادة الهاشمية في القصائد، التي تناولت مواقف جلالة الملك عبدالله الثاني الإنسانية والسياسية، ولا سيما تجاه القدس الشريف، وتضحيات الأردنيين في الدفاع عن قضايا العروبة، خصوصاً في فلسطين وسوريا، إلى جانب قصيدة استحضرت ذكرى الاستقلال الثمانين وما تمثله من محطة وطنية راسخة في مسيرة الدولة الأردنية.
واستعاد الشعراء في قصائدهم مراحل تأسيس الدولة الأردنية، بدءاً من الثورة العربية الكبرى ودور الشريف الحسين بن علي، وصولاً إلى عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، في استحضار شعري لمسيرة وطن تشكلت ملامحه من التاريخ والتضحيات، وتواصلت مسيرته في ظل القيادة الهاشمية.
وحضر العلم الأردني في القصائد بوصفه رمزاً للهوية والوطن، فيما شكلت مفردات المكان والتاريخ والتراث مادة أساسية في النصوص، التي مزجت بين الذاكرة الشعبية والوجدان الوطني، وقدمت صورة للأردن بما يحمله من تنوع جغرافي وحضاري وإرث متصل.
وأكد رئيس اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين الشا.عر عليان العدوان، في كلمته، أهمية دعم الحركة الثقافية والأدبية، مثمناً الرعاية الملكية لمهرجان جرش والجهود التي تبذلها إدارة المهرجان ووزارة الثقافة ودائرة المكتبة الوطنية في دعم المبدعين وإتاحة المنصات الثقافية أمامهم.
وقال إن الديوان الملكي الهاشمي هو بيت الأردنيين، وإن مشاركة رئيس الديوان الملكي في مناسبات الأردنيين بمختلف أشكالها تعكس التواصل مع أبناء الوطن ومبدعيه، مشيداً بحضور العيسوي ومشاركته الأمسية.
من جهتها، قالت مديرة الأمسية الكاتبة شريفة الشواورة إن الشعر النبطي يمثل أحد روافد الهوية والإرث الثقافي، و”ديوان العرب وذاكرة الأجيال”، بما يحمله من مفردات الأصالة والبداوة وقيم الوفاء والانتماء والكرامة.
وتفاعل الحضور مع القصائد المقدمة، التي تنوعت بين الوجداني والوطني، وحملت صوراً من المكان الأردني وذاكرته، واستحضرت محطات من تاريخ المملكة، فيما عكست المشاركة السعودية امتداد الحضور العربي للشعر النبطي والتقاء التجارب الشعرية في فضاء ثقافي واحد.
وفي ختام الأمسية، قدم اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين درعاً تكريمياً لرئيس الديوان الملكي الهاشمي حسن يوسف العيسوي، كما وزعت الشهادات التقديرية على الشعراء والمشاركين، تقديراً لمشاركتهم في فعاليات المهرجان وإسهامهم في إثراء المشهد الثقافي والأدبي.