سيذكرني قومي إذا جد جدهم…
وفي الليلة الظلماء … يُفتقد البدر!
نعم سقى الله ايام زمان… ايام الزمن الجميل… ايام نادر سرور، وميلاد عباسي، وباسم تيم، وعامر شفيع….. حراس مرمى، من ايام الستينات، من القرن الماضي، إلى منتصف العقد الماضي ، فأين امثالهم، وهل خلت الملاعب من نظرائهم ؟
اسماء سطَّرها التأريخ بأحرفٍ من ذهب، لماذا ؟ لأنهم
كانوا نجوماً يُشد بهم الظهر ،حملوا فرقهم على عاتقهم، وساهموا بتحقيق الإنجازات عبر سنين طويلة، فما لانت لهم قناة، ولا فترت لهم عزيمة.
نستذكر هذه النجوم، في ظل افتقاد ملاعبنا _ للأسف الشديد _ لامثالهم في وقتنا الحاضر، فلا بد من أن نكون صادقين مع أنفسنا ، ونضع الإصبع على الجرح، لعلاجه، ولكن كيف؟.. فبالرغم من وجود مُسَمّى ، مدرب حراس مرمى، لدى معظم فرقنا ومنتخباتنا ، الا ان هذا لا يكفي، إذا أردنا حراس مرمى عمالقة ، ففي معظم الدول هنالك اكاديميات خاصة، للتدريب على حراسة المرمى، ذلك أن هذا المركز له خصوصية، تختلف عن باقي أفراد الفريق ، بل إن بعض هذه الأكاديميات ، تشترط على من ينوي دخولها… طولاً ،وموهبة ،واحساسا ،وفراسة، وشجاعة…
واقول : إن مركز حراسة المرمى يختلف عن سواه من المراكز، ذلك انه لا يحتاج إلى الموهبة بل الصناعة ، فكثيراً ما سمعنا عن (لاعب موهوب)، دفاع، وسط، هجوم… لكنني لم اسمع في حياتي ،عن حارس مرمى موهوب، فالحارس كما اسلفت له شروط مسبقة، أما سواه فان كانت لديه الموهبة ، فلا شروط.
إذن فان عز على فريق وجود اللاعب الموهوب (صنع الباري).. فلا عذر لمن ليس لديه حارس مرمى، متمكن، شجاع ، يستطيع صناعته ان اجتاز شروطاً بسيطة ، وما أكثرهم في ملاعبنا ، إن احسنّا الاختيار.
والله من وراء القصد.
الصحفي مجدي محمد محيلان.