مع دخول شهر آب ذروته واشتداد موجات الحر التي تشهدها المملكة وما يرافقها من حديث متزايد حول انتشار الفيروسات التنفسية وحالات النزلة المعوية يوجه استشاري الأمراض الباطنية والصدرية والحساسية الدكتور محمد حسن الطراونة رسالة توعوية وتطمينية للشارع الأردني مؤكداً أن هذه الأعراض طبيعية ومألوفة في مثل هذا الوقت من العام ولا تدعو للهلع حيث يوضح أن ما يُعرف بإنفلونزا الصيف تميل للظهور بشكل مفاجئ وتجمع أحياناً بين الأعراض التنفسية كالرشح وجفاف الحلق والسعال الجاف والأعراض الهضمية كالإسهال والقيء والمغص ويُبين أن المسبب الرئيسي لهذه الحالات هو نشاط الفيروسات المعوية الشائعة صيفاً بالإضافة إلى الفيروسات الأنفية والفيروسات نظيرة الإنفلونزا البشرية والفيروس الغدي وهي مسببات تمتلك مرونة في استهداف الجهازين التنفسي والهضمي في آن واحد مشيراً إلى أن هذه الوعكات تُعد حميدة وتتلاشى تلقائياً خلال أيام قليلة مع الالتزام بالراحة ويحذر الدكتور الطراونة بشدة من الاستخدام المفرط وغير الصحيح لأجهزة التكييف وخفض درجات حرارتها بشكل مبالغ فيه مؤكداً أن هذا السلوك يتسبب في جفاف الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي مما يضعف المناعة الموضعية ويجعل الشعبيات الهوائية والمجاري التنفسية أكثر عرضة للتهيج والالتهابات الفيروسية فضلاً عن أن التفاوت الحاد والمفاجئ بين حرارة الصيف الملتهبة بالخارج والبرودة الشديدة داخل الغرف والمكاتب يضع الجسم في حالة صدمة حرارية تُجهد الجهاز التنفسي وتزيد من حدة السعال وتشنج الشعب الهوائية خاصة لدى مرضى الربو والحساسية كما ينبه الطراونة إلى ممارسات خاطئة أخرى تزيد الطين بلة كالنوم المباشر تحت مجرى هواء التكييف أو المراوح وإهمال شرب الماء بكميات كافية خلال موجات الحر والذي يُضعف قدرة الجسم على مقاومة العدوى والإسراف في استخدام الملطفات الكيميائية والشموع العطرية داخل الأماكن المغلقة ويقدم الدكتور الطراونة دليل حماية ميسراً للتعامل مع هذه الموجة يرتكز على ضبط التكييف على درجات حرارة معتدلة والترطيب المكثف وتعويض السوائل المفقودة بشرب الماء والمحاليل المرطبة والابتعاد عن العشوائية الدوائية وتجنب تناول المضادات الحيوية تماماً دون استشارة طبية كون الإصابات فيروسية ولا تتأثر بالبكتيريات مع ضرورة الالتزام بالراحة والغذاء الخفيف واعتتماد أطعمة سهلة الهضم والابتعاد عن الوجبات الدسمة والتعامل الذكي مع الحرارة باستخدام الكمادات الباردة والوسائل الطبيعية لخفض الحرارة عند اللزوم ويختتم استشاري الأمراض الصدرية تصريحه بالتشديد على أن معظم الحالات تشفى دون مضاعفات داعياً للجوء إلى المشورة الطبية فقط في حال استمرار الأعراض لأكثر من ثلاثة أيام أو ظهور علامات الجفاف الشديد متمنياً السلامة والصحة للجميع في هذا الصيف