في أعقاب الأحداث والتداعيات التي رافقت الخلاف الأخير بين عدد من أبناء عشيرتي المومني والفريحات، وما تبعها من بيانات ومنشورات وتداول واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، أكد أبناء عشيرة المومني تمسكهم بالحقيقة وسيادة القانون، وحرصهم على صون العلاقات الأخوية التي تجمع أبناء العشائر الأردنية.
وشدد أبناء العشيرة على رفضهم لأي إساءة أو اعتداء، أو أي محاولة لعرض الوقائع بصورة مجتزأة أو خارج سياقها، مؤكدين أن معالجة الخلافات يجب أن تتم بما يحفظ الكرامة والحقوق، بعيدًا عن التجييش أو التصعيد.
وأكدوا أن الخلاف القائم لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن يتحول إلى خصومة بين عشيرتين تجمعهما الجيرة والنسب والتاريخ المشترك، مشيرين إلى أن الروابط الاجتماعية والعشائرية المتينة بين المومني والفريحات أكبر من أي خلاف عابر.
ودعا أبناء المومني إلى ترك مهمة التحقق من الوقائع والفصل فيها للجهات المختصة، والاحتكام إلى القانون والأعراف العشائرية الرشيدة، بما يضمن حفظ الحقوق ومنع تأجيج الخلاف أو توسيع دائرة التوتر.
وأكدوا في ختام موقفهم أن الحكمة وضبط النفس وتغليب لغة العقل تبقى السبيل الأمثل لتجاوز تداعيات الحادثة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي والعلاقات الأخوية بين أبناء العشيرتين والمجتمع الأردني عمومًا.
وفيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى:
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾
صدق الله العظيم
إن أبناء عشيرة المومني، وهم يتابعون ما يُتداول حول الأحداث الأخيرة وما رافقها من بيانات ومنشورات وتعليقات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يؤكدون أن موقفهم كان وسيبقى منطلقًا من الحرص على الحقيقة، وسيادة القانون، وصون كرامة العشيرة، والحفاظ على الأمن والسلم المجتمعي، بعيدًا عن التهويل أو التحريض أو الإساءة إلى أي عشيرة أردنية أصيلة.
لقد عُرفت عشيرة المومني، على امتداد تاريخها، بين عشائر جبل عجلون خاصة وعشائر المملكة عامة، بأنها من العشائر التي تُقدّم الحكمة والتسامح والصلح، وتحترم الجيرة والوجه والعرف، ولم تكن يومًا طالبة فتنة أو اعتداء، ولن تكون.
وفي المقابل، فإننا نؤكد أن عشيرة الفريحات عشيرة أردنية عريقة وأصيلة، ومن أعمدة عشائر جبل عجلون، تجمعنا بها علاقات الجيرة والنسب والمصاهرة والتاريخ المشترك، ولن نسمح لحادثة فردية، مهما كانت مؤلمة، بأن تنال من هذه العلاقة أو أن تتحول إلى خصومة بين عشيرتين كريمتين.
لكننا، وفي الوقت ذاته، نرفض أن تُروى الأحداث مبتورة، أو أن تُقلب الوقائع، أو أن تتحول المسألة إلى صورة من صور «ضربني وبكى وسبقني واشتكى».
ففي أصل الخلاف، وقع اعتداء على أبناء من عشيرتنا، ومع ذلك آثر أبناء المومني التهدئة، وقبلوا بالعطوة والصلح، حرصًا على إغلاق باب الخلاف، وحمايةً للعلاقات الاجتماعية، وتغليبًا للمصلحة العامة على أي اعتبارات أخرى.
إلا أن ما جرى بعد ذلك، من اعتداء جديد على أحد أبنائنا داخل مضارب عشيرة المومني، وبين أهله، وأمام ديوانهم وفي حرم بيوتهم، أمر لا يمكن تجاهله أو القفز عنه عند الحديث عن الحق والعدالة والعرف العشائري.
ونقولها بكل وضوح وثبات:
من يطالب بالعدل فعليه أن يقبل بالعدل كاملًا.
ومن يحتكم إلى القانون فعليه أن يحتكم إليه على الجميع.
ومن يتحدث عن حرمة الوجه العشائري، فعليه أن يعترف بحرمة الدار والمضارب والإنسان الذي يُعتدى عليه بين أهله.