إلى من يهمه الأمر… من الاخوة المخلصين و أصحاب القرار في هذا الوطن الغالي :
لماذا اصبحت الشميساني تحديدا هي الخيار الأسهل؟؟
منطقة عريقة باتت تغرق بقرارات عشوائية وغير مدروسة، و مجحفة بحق المنطقة و سكانها … فاصبحت تقضُّ مضاجعنا يوماً بعد يوم ..
هل يُعقل أن يستوعب حيّ سكني كل هذا الكم من الزحف التجاري ؟
وزارات ومؤسسات حكومية ..
بنوك و شركات خاصة ..منظمات دولية ،
مستشفيات ومجمعات طبية وعيادات، ومدارس خاصة و حكومية .. وحضانات أطفال
، وقطاعات تجارية وسياحية و نقابات و مكاتب .. وغيرها مما يصعب حصره….
ننام على حيّ سكني، ونستيقظ يومياً .. على قرار جديد بتغيير صفة استعمال لقطعة أرض ، أو عمارة بين البيوت لتتحول” بقدرة قادر ” … الى مجمع أو مدرسة أو عيادة أو مؤسسة حكومية أو خاصة أو مشروع تجاري جديد.
او حتى بناية جديدة تضم عشرات الاستوديوهات .. يؤجر بعضها ” بالساعة ” ..!!
ومع كل توسع جديد، تتضاعف الأعباء على شوارع ضيقة ، ومواقف محدودة، وبنية تحتية متهالكة لم تُصمم لاستيعاب هذا الحجم.
عشرات الآلاف من الموظفين والمراجعين والمركبات، واختناقات مرورية وفعاليات وضجيج يعطل حياة السكان و يحدث شللاً بالحركة اوقات الذروة ..!!
وفي الليل: فنادق ومطاعم ومقاهي وحفلات تمتد احياناً إلى ساعات متأخرة، فتغيب السكينة عن الحي ..
والأكثر إيلامًا أن الاجتماعات تعقد لإيجاد حلول ..
ثم تأتي قرارات “معاكسة” بتراخيص جديدة و نقل مؤسسات جديدة .
وكلما ازدادت شكاوي المواطنين و مناشداتهم ..
زادت كمية التراخيص و القرارات الجديدة ..
حتى صرنا نخاف ان نبدي رأينا خوفاً من العقاب ..
بترخيص جديد .. او نقل مؤسسة جديدة الى المنطقة ..
..
هل من المعقول ان اصحاب القرار لا يرون حجم هذه الكارثة ؟!
أين التخطيط العادل؟ وأين التوازن؟ وأين حق السكان في أن يعيشوا بكرامة وهدوء؟
نحن لسنا عابرين في هذه المنطقة.
هذه بيوتنا، وهنا ولدنا وعشنا، وهنا نريد أن نبقى.
نعم و للاسف رحل الكثير من أبناء هذا الحي ..
بعدما يئسوا من المناشدات، وأصبح الضغط اليومي يفوق قدرتهم على الاحتمال.
نحن لسنا ضد التطوير ولا الاستثمار، ولا نرفض وجودهم ، لكننا نطالب بالتخطيط العادل، والتوازن، ومراعاة قدرة المنطقة وحق سكانها في الحياة الكريمة والآمنة.
لعل هذا الصوت، الذي لم يجد آذانًا صاغية طوال سنوات، يصل أخيرًا إلى صاحب قرار مخلص وقادر على إحداث فرق،
فيُعيد للشميساني توازنها، ولأهلها حقهم في العيش بكرامة وهدوء.
وذلك بالقيام .. بعدة خطوات من وجهة نظرنا ..
إجراء دراسة شاملة لاستعمالات الأراضي في الشميساني.
تقييم القدرة الاستيعابية للمنطقة من حيث الطرق والمواقف والبنية التحتية.
مراجعة التغييرات الأخيرة في الاستعمالات والتراخيص.
وضع ضوابط واضحة للأنشطة التجارية والسياحية والطبية والتعليمية.
حماية المناطق السكنية من التحول التدريجي غير المنضبط.
إشراك سكان المنطقة في القرارات التي تؤثر على حيهم.
و بالنهايه ..
هل آن الأوان لأن تتوقف الشميساني عن دفع ثمن موقعها الاستراتيجي ؟؟
وأن تبدأ مرحلة جديدة يُسمع فيها صوت السكان قبل اتخاذ القرارات التي ترسم مستقبل المنطقة ؟
أوس قدادة
#الشميساني