تحت رعاية دولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران الأكرم، واختتاماً لأعماله يوم السبت 29 آب/أغسطس 2026، أسدلت مؤسسة BRC العلمية الدولية الستار على أعمال المؤتمر العلمي الدولي المدمج «الجيولوجيا النفسية للمجتمعات.. طاقات الشباب وإعادة تأسيس العمق القيمي العربي»، الذي انعقد على مدار يومي 27 و29 آب/أغسطس، تحت شعار: ” إذا تماسك الجذر.. استقرت القمم ”
وأقامت ونظمت المؤتمر مؤسسة BRC العلمية الدولية، بالشراكة مع أكاديمية العلوم في العالم الإسلامي، وبالتعاون مع مؤسسة التدريب المهني في الأردن، وكلية الآداب – جامعة كركوك في العراق، وكلية القانون – جامعة فيلادلفيا في الأردن، وهيئة شباب كلنا الأردن، وجامعة الكتاب، وجامعة القلم، وجامعة الفرقان في العراق، ومعهد تضامن النساء الأردني، وجمعية تعزيز القيم، إلى جانب مؤسسات وأكاديميات وجمعيات ومراكز أردنية وعربية ودولية.
وشهد المؤتمر حضوراً ومشاركة واسعة من شخصيات أكاديمية وبحثية وخبراء ومختصين من الأردن والعراق والجزائر والمغرب والسودان وألمانيا وتركيا وبريطانيا وليبيا ومصر، إلى جانب مشاركات عربية ودولية عبر الاتصال المرئي، في إطار علمي جمع بين الدراسات النفسية والاجتماعية والقانونية والتربوية والبيئية والقيمية.
اليوم الأول.. قراءة في جذور التحولات وصناعة المستقبل
شهد اليوم الأول من المؤتمر انعقاد جلسة الافتتاح الرسمية، التي تضمنت كلمات راعي المؤتمر دولة الأستاذ الدكتور عدنان بدران الأكرم، ورئيس المؤتمر ورئيس مؤسسة BRC العلمية الدولية الدكتور ميثاق بيات الضيفي، إلى جانب كلمات رؤساء جامعات ومؤسسات وأكاديميين ومشاركين من الأردن والعراق وتركيا وبريطانيا.
وتواصلت أعمال اليوم الأول عبر ثلاث جلسات علمية رئيسية حملت عناوين:
الجلسة العلمية الأولى: (تمكين الشباب وإعادة بناء الهوية والقيم)، وترأسها معالي الدكتور عبد الله عويدات، وزير الشباب الأسبق.
وشارك في تقديم أوراقها المهندس رائد الحماد، والدكتور السفير محمد العدوان، والدكتورة زواني نزيهة والأستاذة الدكتورة وندلوس نسيمة نسيبة، والدكتور محمد عبد الكريم أحمد الحسيني، والأستاذة أنعام العشا والأستاذة سمر الجبرة، والدكتورة أماني عبد الوهاب محمد علي عثمان كاشف، حيث تناولت الأوراق دور التدريب المهني، وأهمية التوثيق والهوية الوطنية، والاغتراب الاجتماعي في العالم الافتراضي، والتشريعات والتحولات الرقمية، ودور المجتمع المدني، وهجرة العقول والنزوح المهني.
وتخللت الجلسة فقرة (نبض القمة) قدمتها الأستاذة أسماء نصار من مركززها الثقافي ام عمر الفيصل .
أما الجلسة العلمية الثانية: (الشباب.. ثقافة العطاء والإنجاز)، فقد ترأسها الدكتور رامي الأمير كاشف توفيق العمري، وشارك فيها الأستاذ عثمان العبادي، والدكتورة سعيدة حليمي، والدكتور حمزة مبيضين، والأستاذة ميس القضاة، والدكتورة أسماء عيسى، والأستاذة دانيه الناصر، والأستاذ إبراهيم الأحلس، حيث ناقشت الأوراق دور المؤسسات الشبابية، والتمكين المجتمعي، والتحديث السياسي، وصناعة الأثر الشبابي، وريادة الأعمال ومهارات المستقبل.
وتخللت الجلسة فقرة (كرسي الأمانة) قدمتها الدكتورة نور الزعبي.باحثة جيولوجية
فيما تناولت الجلسة العلمية الثالثة: (الشباب وصناعة المستقبل)، التي ترأستها الدكتورة ياسمين الجيوسي، موضوعات الوعي الشبابي في العصر الرقمي، وصلابة الهوية القيمية، ودور المنظومة القانونية، وتحولات المرجعية القيمية، ودور العلوم الإنسانية، والوعي البيئي، بمشاركة المهندس معتصم الحرافشة، والأستاذ الدكتور حسين حسين زيدان، والمحامي عبد الله صالح الشناق، والدكتورة سمية مسين، والدكتورة إسراء باقر الكاظمي، والدكتورة وضحة حمزة فوناس والمهندس يوسف امحمد هدية الشريف. حضوريا واونلاين عبر الأتصال المرئي
واختُتمت أعمال اليوم الأول بفقرة (عهد القمة) قدمتها الدكتورة نور محمد الكبيسي، مديرة فرع مؤسسة BRC العلمية الدولية في الأردن. باحثة بمجال حقوق الأنسان في القانون الدولي.
وفي ختام أعمال اليوم الحضوري، قدم الدكتور منذر النواصرة من مؤسسة BRC العلمية الدولية بيان ختام اليوم الحضوري، متضمناً أبرز الرسائل والمخرجات العلمية والفكرية التي تناولتها جلسات المؤتمر.كما تولّت الأستاذة ضحى الكبيسي، من جامعة البترا وعضو مؤسسة BRC العلمية الدولية، مهام ترجمة المؤتمر.واختُتمت فعاليات اليوم بتكريم المشاركين ومقدمي الأوراق العلمية والجهات والمؤسسات الداعمة، تقديراً لجهودهم وإسهاماتهم العلمية والشراكات التي أسهمت في إنجاح هذا الحدث العلمي الدولي.
اليوم الثاني.. جلسات ختامية تعمّق البحث في جذور الهوية والمناعة النفسية والأسرة
وتواصلت أعمال المؤتمر يوم السبت 29 آب/أغسطس 2026 عبر الاتصال المرئي، من خلال ثلاث جلسات علمية ختامية، وسّعت دائرة النقاش لتشمل قضايا الهوية القيمية والمناعة النفسية والاغتراب والأسرة، بمشاركة باحثين وأكاديميين من عدد من الدول العربية والأوروبية.
الجلسة العلمية الرابعة: الهوية القيمية للشباب
ناقشت الجلسة الرابعة محور (الهوية القيمية للشباب)، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من الجزائر والمغرب والأردن، حيث تناولت الأوراق العلمية مفهوم الهوية القيمية لدى الشباب، والتحديات التي تواجه منظومة القيم في ظل المتغيرات الاجتماعية والثقافية والرقمية، وسبل تعزيز الانتماء والوعي وبناء شخصية شبابية متوازنة وقادرة على التعامل مع التحولات المعاصرة.
الجلسة العلمية الخامسة: المناعة النفسية للشباب
وتناولت الجلسة الخامسة محور (المناعة النفسية للشباب)، بمشاركة باحثين من الجزائر والسودان والعراق والأردن.
وركزت المداخلات على بناء الصلابة النفسية لدى الشباب، ومواجهة الضغوط والتحولات المجتمعية، وتعزيز القدرة على التكيف ومقاومة الأزمات الفكرية والاجتماعية والنفسية، باعتبار المناعة النفسية أحد المرتكزات الأساسية لحماية الشباب وتمكينهم من صناعة مستقبلهم.
الجلسة العلمية السادسة والختامية: الهوية والاغتراب والأسرة
واختُتمت الجلسات العلمية بالمؤتمر من خلال الجلسة السادسة والختامية: (الهوية والاغتراب والأسرة)، بمشاركة باحثين وأكاديميين من العراق والجزائر وألمانيا والمغرب.
وتناولت الجلسة العلاقة بين الهوية والاغتراب ودور الأسرة في الحفاظ على التماسك النفسي والقيمي والاجتماعي، وأهمية البيئة الأسرية في بناء شخصية الشباب وتعزيز شعورهم بالانتماء والأمان والقدرة على مواجهة مظاهر الاغتراب والتفكك القيمي.
توصيات ختامية.. من المعرفة إلى الأثر
وفي ختام أعمال المؤتمر، ناقش المشاركون جملة من التوصيات والمخرجات الختامية التي جاءت حصيلة يومين من الحوار العلمي المتخصص، وأكدت أهمية الانتقال من تشخيص التحديات إلى بناء حلول ومبادرات قابلة للتطبيق.
وركزت التوصيات على تعزيز الهوية القيمية للشباب العربي، ودعم المناعة النفسية، وتطوير البرامج العلمية والتربوية والشبابية، وتعزيز دور الأسرة ومؤسسات المجتمع المدني، وتفعيل الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والوطنية، والاستفادة من العلوم الإنسانية والقانونية والنفسية والاجتماعية في مواجهة التحولات المعاصرة.كما شددت التوصيات على أهمية تحويل الطاقات الشبابية إلى مبادرات ومشروعات ذات أثر مجتمعي، وإيجاد مساحات مستدامة للحوار العلمي بين الباحثين والمؤسسات العربية والدولية.
وبذلك اختتم المؤتمر أعماله برسالة تؤكد أن إعادة بناء المجتمعات تبدأ من فهم جذورها النفسية والقيمية، وأن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ بالإنسان، وبخاصة الشباب، باعتبارهم طاقة التغيير وصنّاع المستقبل.وجاء شعار المؤتمر (إذا تماسك الجذر.. استقرت القمم) ليختزل جوهر رسالته: أن الهوية والقيم والمناعة النفسية والأسرة والمعرفة تشكل جذوراً متماسكة، ومنها يمكن للشباب أن يصنعوا قمماً أكثر استقراراً ووعياً وتأثيراً.وفي ختام المؤتمر، جرى التأكيد على استمرار العمل على مخرجاته وتوصياته، بما يعزز دور مؤسسة BRC العلمية الدولية وشركائها في بناء مساحات علمية عربية ودولية تجمع البحث العلمي بالتمكين المجتمعي، وتحول المعرفة إلى أثر مستدام. وجاء نجاح أعمال المؤتمر ثمرةً لجهود فريق اللجنة التنظيمية الذي تولّى مهام الإعداد والتنسيق والمتابعة والتنظيم، وأسهم في إدارة أعمال المؤتمر على مدار يوميه، حضورياً وعبر الاتصال المرئي. ترأست الدكتورة فاطمة الزهرة وسواس، رئيسة قسم الحقوق في مؤسسة BRC العلمية الدولية – الجزائر، فريق اللجنة التنظيمية للمؤتمروالمنسق العام لجانب الافتراضي، بمشاركة أعضاء الفريق التنظيمي.كما تولّت الدكتورة نور محمد الكبيسي، مديرة فرع مؤسسة BRC العلمية الدولية في الأردن، مهام المنسق العام لأعمال اليوم الحضوري للمؤتمراسهمت بالاشراف والمتابعة والتنسيق مع الجهات .وتتقدم مؤسسة BRC العلمية الدولية بخالص الشكر والتقدير لجميع أعضاء الفريق التنظيمي وكافة العاملين والمساهمين، تقديراً لجهودهم المتميزة التي أسهمت في إنجاح أعمال المؤتمر.