وقّعت الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية والمجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، ممثلا بصندوق دعم البحث العلمي والابتكار، اتفاقية دعم مشروع بحثي يقيس الميزة النسبية وجاذبية الفرص الاستثمارية في محافظة الطفيلة لبناء خريطة استثمارية محلية قابلة للتنفيذ.
ووقّع الاتفاقية الرئيس التنفيذي للأكاديمية الدكتور مصطفى الحمارنة والأمين العام للمجلس الأستاذ الدكتور مشهور الرفاعي بحضور مساعد الأمين العام للشؤون العلمية والتكنولوجية الدكتور رائد عوده، ومدير الصندوق الأستاذ الدكتور طارق مقطش.
والمشروع هو بحث تطبيقي، يهدف إلى تحويل موارد وإمكانيات المحافظة في مجالات الطاقة، الزراعة، الصناعة، والسياحة، إلى فرص استثمارية قابلة للتنفيذ، بما يتوافق مع الأولويات البحثية للعشر سنوات القادمة التي أقرّها المجلس الأعلى مؤخرا، ومع رؤية التحديث الاقتصادي الوطنية، وسيعمل المشروع على تحديد القطاعات الأكثر قدرة على النمو، لينتج عنها خريطة للفرص الاستثمارية.
من جانبه، أكد الحمارنة على أهمية المشروع في بناء قدرات المؤسسات والكوادر المعنية بالتخطيط وإدارة الاستثمار، وتعزيز قدرتها على تحليل الفرص وتقييمها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، منوها إلى ضرورة اتخاذ القرارات الاستثمارية استناداً إلى البيانات والأدلة العلمية بدلا من التقديرات العامة، بما ينعكس إيجاباً على جودة التخطيط الاستثماري المحلي.
وقال الرفاعي، إن المجلس يولي أهمية خاصة لدعم المشاريع الوطنية التطبيقية التي تنعكس نتائجها بصورة مباشرة على الإنسان والمجتمع، مؤكداً أن على البحث العلمي المساهمة في تقديم حلول عملية للتحديات الوطنية وتحقيق تنمية متوازنة في مختلف المحافظات، وأن الطفيلة تمثل نموذجا مهما لاختبار هذا التوجه على أرض الواقع.
كما وأوضح مقطش أن دعم المشروع يأتي ضمن توجه الصندوق نحو تمويل البحث العلمي ذي العائدين، الاقتصادي والاجتماعي، وربط التمويل البحثي بالأولويات الوطنية ورؤية التحديث الاقتصادي، وأضاف أن قيمة البحث تكمن في قدرته على إحداث أثر ملموس في الاقتصاد، وتحسين نوعية حياة المواطن، مبيناً أن نجاح المشروع سيُقاس بمدى تحويل مخرجاته إلى فرص استثمارية ومشاريع فعلية تسهم في تنمية المحافظة وتوفير فرص العمل لأبنائها.
ومن المتوقع أن تشكل المنهجية التي سيطورها المشروع نموذجا قابلاً للتحديث والتطبيق في محافظات أخرى، وبما يدعم بناء نهج وطني قائم على الأدلة لتحديد المزايا النسبية والفرص الاستثمارية المحلية، وينسجم مع التوجهات الرامية إلى تحقيق تنمية اقتصادية أكثر توازناً بين مختلف مناطق المملكة.