قد تنتهي العضوية ولا تنتهي المبادئ».. نسيم أبو خضير يعلن الرحيل عن حزب نماء

أعلن الدكتور نسيم أبو خضير، نائب أمين عام حزب الأنصار الأردني المندمج مع حزب نماء، وعضو المكتب السياسي في حزب نماء، انسحابه رسميًا من الحزب وإنهاء ارتباطه التنظيمي والحزبي به، اعتبارًا من 31 آب 2026.

وجاء إعلان أبو خضير في بيان حمل عبارات واضحة ومباشرة، أكد خلالها أن قراره جاء بعد مراجعة هادئة وعميقة لمسيرة العمل الحزبي ودراسة متأنية لتجربته، مشددًا على أن الانسحاب لا يأتي على خلفية خصومة أو إساءة لأي شخص، وإنما انطلاقًا من قناعة شخصية راسخة.

وأشار أبو خضير إلى أنه دخل العمل الحزبي مؤمنًا بأن الحزب الوطني الحقيقي هو الذي يجمع ولا يفرّق، ويحترم الرأي والرأي الآخر، ويضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار، لافتًا إلى أن المصلحة الشخصية والعائلية تتناقض مع الهدف الحزبي الذي دعا إليه جلالة الملك.

وأضاف أن الاختلاف في وجهات النظر يجب أن يكون مصدر إثراء وقوة، لا سببًا للإقصاء أو التباعد، مؤكدًا أنه يغادر حزب نماء بكل الاحترام لمن اختلف معهم، وبكل التقدير لمن عمل معهم، وبالاعتزاز بالتجربة التي تركت أثرًا في مسيرته.

وفي رسالة سياسية لافتة، شدد أبو خضير على أن مغادرته الحزب لا تعني انسحابه من العمل العام أو خدمة الوطن أو التخلي عن مسؤوليته الوطنية، مؤكدًا بقاءه وفيًا للأردن ومعتزًا بقيادته الهاشمية، ومعتبرًا أن خدمة الوطن شرف لا يرتبط بعضوية حزب أو موقع تنظيمي أو منصب.

وختم بيانه بعبارة حملت دلالة واضحة على تمسكه بمواقفه ومبادئه، قائلًا:

“قد تنتهي عضوية الإنسان في حزب، لكن لا تنتهي مبادئه، وقد يغادر إطارًا تنظيميًا، لكنه لا يغادر وطنًا.”

ويأتي انسحاب أبو خضير في وقت تشهد فيه الساحة الحزبية الأردنية مرحلة إعادة تموضع واختبار حقيقي للتجربة الحزبية الجديدة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول أسباب القرار وانعكاساته على المشهد الداخلي لحزب نماء، خصوصًا في ظل موقع أبو خضير القيادي داخل الحزب.

وأكد أبو خضير في ختام بيانه دعمه للأردن وقيادته الهاشمية، متمنيًا التوفيق للجميع لما فيه خير الوطن والمواطن.