كلب ضال ينهش طفلة في الأغوار الجنوبية

تعرضت طفلة تبلغ من العمر أربع سنوات لحادث نهش من أحد الكلاب الضالة، ما أدى إلى إصابتها بجروح كبيرة، نتيجة مهاجمة أحد الكلاب الضالة لها أمام منزلها في بلدة غور الصافي بلواء الأغوار الجنوبية، الأمر الذي خلف جروحًا خطيرة في وجهها وأجزاء من جسمها.
وجرى نقل الطفلة إلى مستشفى غور الصافي الحكومي، وبعد إجراء الإسعافات الأولية لها، تم تحويلها إلى مستشفى الأمير علي العسكري بمدينة الكرك، حيث أجريت لها عملية جراحية، وحالتها جيدة، بالإضافة إلى آثار الرعب النفسي المترتب على ذلك، وفق ذوي الطفلة.
وذكر والد الطفلة أنه، وخلال مساء أمس الأربعاء، تعرضت ابنته البالغة من العمر أربع سنوات لهجوم من أحد الكلاب الضالة والمفترسة، وذلك أمام المنزل مباشرة، موضحًا أنه ولدى سماعه صراخ ابنته، هرع إليها بسرعة وأنقذها بصعوبة من براثن الكلب الضال الذي قام بنهشها في وجهها ورأسها، ما نتج عنه جروح كبيرة واضحة على جبينها وعينها اليسرى، بالإضافة إلى الخدوش الأخرى.
وتابع والدها أن ابنته في حالة رعب شديدة، ويخشى أن يترتب على ذلك آثار نفسية، ولفت إلى أن ظاهرة تفشي الكلاب الضالة مستمرة منذ سنوات، رغم المطالبات والمناشدات المتكررة للجهات المعنية باتخاذ الإجراءات لوضع حد لهذه الظاهرة الخطيرة، لكن دون جدوى، متسائلًا: هل الإجراءات والحلول لا تتم إلا عندما يقع مثل ما حدث لابنته؟
وناشد الحكومة بضرورة الإسراع بوضع الحلول الجذرية لهذه الظاهرة المقلقة والخطيرة، تلافيًا لتكرار ما حدث لابنته.
إلى ذلك، طالب عدد من الأهالي والناشطين في لواء الأغوار الجنوبية بضرورة الإسراع بوضع الحلول الجذرية لهذه الظاهرة المقلقة التي أصبحت تشكل خطرًا على أرواح الأطفال وكبار السن في اللواء.
وقالوا إن ظاهرة الكلاب الضالة قد تفشت في مناطق اللواء منذ سنوات، وأصبحت خلالها في تزايد مستمر، مشيرين إلى أنهم قد حذروا، عبر بعض اللقاءات العامة ومواقع التواصل الاجتماعي، من تفشي ظاهرة الكلاب الضالة وتفاقمها وخطورتها على حياة الأهالي، وخاصة الأطفال وكبار السن.
وطرحوا هذه المعضلة الخطيرة في اللقاءات والاجتماعات العامة وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنهم لم يجدوا آذانًا صاغية، ولم يلمسوا حلولًا واقعية لهذه المعضلة، واصفين ذلك بالتجاهل والاستهتار، وقد طالبوا الجهات المعنية والمختصة.
وأكدوا أنهم قد ناشدوا الجهات المعنية مرارًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وخلال اللقاءات العامة بوضع حد لهذه الظاهرة الخطرة، إلا أنهم لم يلمسوا أية تحركات على أرض الواقع.
وتساءلوا عن معنى صمت الجهات المعنية إزاء هذه الظاهرة، مشددين على إصرارهم على مطالبة الجهات المعنية والمختصة باتخاذ الإجراءات السريعة والفعالة لوضع حد لهذه المعضلة الخطيرة، قبل تكرار حوادث مماثلة قد يتعرض لها أي مواطن.
وقالت الناشطة الاجتماعية، رئيسة جمعية البدايات لرعاية الأطفال وكبار السن، نبيلة العشوش، إن واقع ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بشكل غير مسبوق في الأغوار الجنوبية ممتد منذ سنوات، وبينت أن خطورة هذه الكلاب الضالة والمفترسة تكمن في انتشارها داخل القرى والبلدات وفي الشوارع العامة في الأغوار الجنوبية، مما سيعرض حياة الأطفال وطلاب المدارس وكبار السن لخطر نهش هذه الكلاب.
وطالبت الجهات المعنية والمختصة بالإسراع بتنفيذ الحلول الواقعية لوضع حد لهذه المعضلة التي أصبحت تهدد المواطنين في الأغوار الجنوبية.
من جانبه، أكد متصرف لواء الأغوار الجنوبية ورئيس لجنة بلدية الأغوار الجنوبية، الدكتور منجد القاضي، أن هناك إجراءات سوف تتم قريبًا، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة، لمعالجة هذه المشكلة ووضع الحلول الكفيلة بوضع حد لها.