فتح رئيس كتلة حزب مبادرة النيابية، النائب أحمد الهميسات، ملف استضافة النشطاء وصنّاع المحتوى والمؤثرين من خارج المملكة من قبل وزارة السياحة والآثار أو هيئة تنشيط السياحة، مطالبًا بالكشف عن تفاصيل هذه الاستضافات وكلفتها المالية والنتائج الفعلية التي حققتها للقطاع السياحي الأردني.
ووجّه الهميسات سؤالًا نيابيًا إلى وزارة السياحة والآثار، طالب فيه بتزويده بكشف تفصيلي حول جميع المؤثرين وصنّاع المحتوى الذين تمت دعوتهم واستضافتهم خلال السنوات الثلاث الأخيرة وحتى تاريخه، والجهات التي تولت ترشيحهم والأهداف المحددة من استضافتهم.
وطالب بالكشف عن عدد الأشخاص الذين تمت دعوتهم واستضافتهم، وأسمائهم وجنسياتهم وطبيعة نشاطهم وعدد متابعيهم والمنصات التي ينشطون عليها ومدة إقامة كل منهم في الأردن، إضافة إلى بيان المعايير والأسس التي اعتمدت في اختيارهم، والدول والأسواق السياحية المستهدفة من وراء تلك الاستضافات.
ولم يتوقف السؤال عند الأسماء، إذ طالب الهميسات بالكشف عن الكلفة الإجمالية التي تحملتها الوزارة أو هيئة تنشيط السياحة، بما يشمل تذاكر السفر والإقامة والتنقلات والضيافة والبرامج السياحية والمكافآت أو البدلات، إن وجدت، إلى جانب بيان كلفة استضافة كل شخص على حدة.
كما استفسر عن وجود تعاقدات مع شركات أو مكاتب إعلانية أو سياحية أو جهات وسيطة لترتيب هذه الزيارات، مطالبًا بتحديد أسماء تلك الجهات، وقيمة العقود المبرمة معها، وآلية اختيارها.
لكن السؤال الأبرز: ماذا عاد على الأردن؟
الهميسات طالب الوزارة وهيئة تنشيط السياحة بإظهار النتائج الفعلية والقابلة للقياس لهذه الاستضافات، بما في ذلك حجم المشاهدات والتغطيات والمنشورات والمحتوى الذي تم إنتاجه عن الأردن نتيجة لهذه الزيارات، ومدى انعكاسها على أعداد السياح القادمين إلى المملكة أو الإيرادات السياحية.
كما سأل عن وجود دراسات أو تقارير أعدتها الوزارة أو هيئة تنشيط السياحة لقياس أثر هذه الاستضافات، وآلية احتساب العائد على الإنفاق المالي المخصص لها، وما إذا كانت الجهات المعنية قد أجرت تقييمًا فعليًا لجدوى هذه الاستضافات مقارنة بالكلفة التي تحملتها الخزينة أو الأموال العامة.
وطالب الهميسات أيضًا ببيان ما إذا كان قد جرى استضافة الأشخاص أنفسهم أكثر من مرة وعلى نفقة الجهات الحكومية، مع توضيح أسباب وتكلفة وعدد مرات الاستضافة لكل شخص.
وشدد على ضرورة تزويده بكشف تفصيلي يتضمن أسماء جميع المدعوين من خارج المملكة، وكلفة استضافة كل منهم، والجهة التي رشحته، والهدف من دعوته، والنتائج التي تحققت من زيارته.
ويضع السؤال النيابي ملف الإنفاق على استضافة المؤثرين وصنّاع المحتوى أمام مجهر الرقابة النيابية، ويفتح الباب أمام أسئلة مباشرة حول جدوى هذه السياسة: هل تحولت أموال الترويج السياحي إلى إنفاق فعّال يمكن قياس مردوده، أم أن بعض هذه الاستضافات بقيت في إطار الزيارات والضيافة دون نتائج واضحة يمكن ترجمتها إلى أرقام في أعداد السياح والإيرادات؟
السؤال الآن أمام وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة: من استضاف الأردن؟ كم دُفع؟ ومن رشّح؟ وماذا حقق كل مؤثر مقابل ما أُنفق عليه؟