دحلان أمام استحقاق الترشح: ضغط إقليمي واتهامات إسرائيلية محسن الشوبكي

خبير امني واستراتيجي

مع اقتراب موعد تسجيل القوائم الانتخابية في أواخر أيلول 2026، يدخل ملف محمد دحلان وتياره مرحلة حاسمة. ضغط إقليمي عربي يتصاعد على السلطة الفلسطينية باتجاه إعادة ترتيب البيت الداخلي لفتح قبل الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني، بما يشمل التعامل مع التيار الإصلاحي الديمقراطي.
هذا الضغط يضع الطرفين أمام معادلة واضحة: السلطة مطالبة بمعالجة الانقسام أو المخاطرة بضعف انتخابي، بينما يجد دحلان نفسه أمام اختبار عملي لقدرة تحركاته السابقة على إنتاج موقف انتخابي قبل إغلاق باب التسجيل.
في التوقيت نفسه، ظهرت اتهامات من حزب الليكود تتهم دحلان بالتدخل في الانتخابات الإسرائيلية عبر تسريب تقارير إعلامية عن تلقي نتنياهو رسائل تحذيرية قبل هجوم 7 أكتوبر. التيار نفى الاتهامات ووصفها بالمضللة. غير أن تداولها في هذه المرحلة يكشف حساسية موقع دحلان في المعادلات الإسرائيلية الداخلية، وقد يؤثر على ثقة بعض الأطراف الإقليمية أو الفلسطينية به في توقيت حساس سياسياً.
خيارات التيار تبقى مفتوحة بين تفاهمات داخل فتح أو صيغ مستقلة أو تأجيل الحسم، وكل مسار يرتب حسابات مختلفة.
الضغط الإقليمي العربي يرفع كلفة تجاهل التيار، واتهامات الليكود تضيف عبئاً إضافياً على صورته السياسية. ومع اقتراب موعد التسجيل، لم يعد الغموض خياراً مريحاً كما كان. الأسابيع المقبلة ستكشف ما إذا كان دحلان قادراً على تحويل هامشه السياسي إلى موقف انتخابي واضح يحمي حضوره، أم أن استمرار الغموض سيُقرأ كتراجع في القدرة على التأثير.