أكد النائب السابق أمجد المسلماني أن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة شكّل موقفًا سياسيًا أردنيًا واضحًا وحاسمًا، عبّر عن ضمير الأمة، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية وأمن المنطقة.
وقال المسلماني إن جلالة الملك وجّه رسالة مباشرة للعالم مفادها أن الصمت لم يعد حيادًا، وأن التقاعس الدولي يمنح الاحتلال مزيدًا من الوقت لتغيير الواقع على الأرض وتقويض فرص السلام، مؤكدًا أن المآسي لا تنتهي عندما تغادرها الكاميرات، والحقوق لا تسقط عندما تتراجع عن عناوين الأخبار.
وأضاف أن ما يجري في غزة والضفة الغربية يمثل مسارًا واحدًا؛ فالقتل والتجويع وتدمير مقومات الحياة في غزة، والاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير في الضفة، تهدف جميعها إلى منع قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
وأوضح أن جلالة الملك سمّى الأمور بأسمائها؛ فالضم ليس إجراءً إداريًا، ومصادرة الأرض ليست تسجيلًا للعقارات، والتهجير ليس تطبيقًا للقانون، وقتل المدنيين لا يمكن تبريره تحت أي عنوان.
وأشار المسلماني إلى أن جلالته أسقط ذرائع العجز الدولي، فالأدوات السياسية والقانونية والاقتصادية موجودة، لكن المطلوب هو إرادة حقيقية تنقل المواقف من حدود البيانات إلى إجراءات فاعلة توقف الانتهاكات وتحمي المدنيين وتعيد الاعتبار للقانون الدولي.
وأكد أن رسالة الملك بشأن أمن الأردن كانت واضحة: حدود المملكة الشمالية، وأمنها المائي، وسيادتها، ومصالح شعبها خطوط حمراء لا تقبل المساومة أو الاختبار. فالأردن دولة سلام، لكنه يستند إلى جيش عربي مصطفوي قوي، وأجهزة أمنية قادرة، وجبهة داخلية موحدة خلف القيادة الهاشمية.
وثمّن المسلماني تأكيد جلالة الملك وحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، ودعمه المتواصل لوكالة «الأونروا»، وتمسكه بحقوق اللاجئين وفي مقدمتها حق العودة والتعويض وفق قرارات الشرعية الدولية، مشددًا على أن أبناء المخيمات جزء أصيل من النسيج الوطني الأردني وسند ثابت لمواقف الأردن الوطنية والقومية.
كما أكد أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ستبقى أمانة تاريخية ومسؤولية ثابتة، وأن القضية الفلسطينية قضية احتلال وحقوق وكرامة إنسانية، وليست حربًا بين الأديان.
وختم المسلماني بالقول: «لقد وضع جلالة الملك العالم أمام لحظة الحقيقة: إما عدالة تحمي السلام وحقوق الشعوب، وإما صمت يمنح الاحتلال فرصة لفرض الأمر الواقع. أما الأردن، فأمنه وسيادته ومياهه ليست موضع مساومة، وفلسطين لن تُمحى بالتقاعس، وحقوق شعبها لن تسقط مهما طال الزمن»
https://www.facebook.com/share/p/1KqVRDsuRX/?mibextid=wwXIfr